يريد : تذكرن مسحكم صلبكم وقولكم : يا رحمن قربانا - كأنه عيرهم اللكنة التي في النصارى - فحذف المصدر ، وهو قولكم ، وهو من قبيل الموصولات ، وأبقى صلته ، وهو يا رحمن قربانا ، لأنه في موضع مفعول به .
وهو عند الكوفيين جائز في سعة الكلام . ومنه قوله تعالى ( ومنا دون ذلك ) ، وقوله سبحانه : ( لقد تقطع بينكم ) التقدير : ( ومنا من دون ذلك ) و ( لقد تقطع ما بينكم ) . و ( ما ) و ( من ) - عندهم - موصولتان .
والآيتان وأشباههما عند البصريين على تقدير موصوف محذوف . وقد تقدم تبيين ذلك .
وأما نقص الجملة فمنه قوله ، أنشده يعقوب في معاني الشعر له :
فأصبحت من . . . وصلنا كأن لمِ
وقول ابن هرمة :
وعليك عهد الله أن ببابه . . . أهْلَ السيالة إنْ فَعلتَ وإن لم
يريد : وإن لم تفعل ، فحذف جملة الفعل والفاعل ، واكتفى منها بالجازم وهو ( لم ) .
ومثله قول الآخر :
يا رب شيخ من . . . لُكَيْزٍ ذي غَنَمْ
في كفه زيغ . . . وفي فيه فَقَمْ
ضرائر الشعر — صفحة 183
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٨٣