( الموثوق ) في البيت الثالث مجرور بالباء ، والموصولات ليست كذلك .
ومن الثاني قول الآخر :
فأبلغا خالدَ بْنَ نَضْلةَ والْ . . . مَرْءُ مُعنىّ بلوم من يَثقُ
يريد : من يثق به .
ألا ترى أن الضمير المحذوف والمضاف إلى الموصول ، وهو ( لوم ) ، مجروران
بالباء إلا أن العامل في الضمير ( يثق ) ، وفي المضاف إلى الموصول ( معنى ) ، وهما مختلفان المعنى .
والصفة في جميع ذلك بمنزلة الصلة ، تقول : مررت برجل مررت به ، وإن شئت قلت : مررت ( برجل مررت ) ، ( تريد ) رجل مررت به . وتقول : ضربت رجلاً مررت ( به ) ، وسررت برجل مررت به ، ولا يجوز أن تحذف الضمير ، فتقول : ضربت رجلاً مررت ، وسررت برجل مررت ، إلا في ضرورة شعر .
ومنه : حذف الضمير الرابط للجملة الواقعة خبراً بالمخبر عنه إذا كان حذفه يؤدي إلى تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه ، نحو قول الأسود بن يعفر :
وخالدُ يَحْمَدُ ساداتناُ . . . بالحقّ لا يحمد بالباطلِ
وقول الآخر :
قد أصبحت أم . . . الخيار تدعي
علي ذنباً كلّه . . . لم أصنعِ
ضرائر الشعر — صفحة 176
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٧٦