فمما جاء من ذلك في الصفة قول عمر بن أبي ربيعة :
قلت أجيبي عاشقاً . . . بحبكم مكلفُ
يريد : هو بحبكم مكلف ، وقول الآخر :
أقلب في بغداد عيني لا أرى . . . سنا الصبح أو ديكاً ببغداد صائح
بلاد بها كانت شكاتي فلم أعد . . . ولو مت ما قامت عليَّ النوائح
يريد : أو ديكاً هو ببغداد صائح .
ومما جاء من ذلك في الموصول قول الأعشى :
فأنت الجوادُ وأنت الذي . . . إذا ما النفوسُ بلغن الصدورا
جدير بطعنة يوم اللقا . . . ء تضرب منه النساء النحورا
يريد : وأنت الذي هو جدير .
وحكى من كلامهم : ( ما أنا بالذي قائل لك سوءاً ، أي بالذي هو قائل ) .
فأما قراءة يحيى بن يعمر ( تماما على الذي أحسن ) ، وقراءة رؤبة : ( مثلا ما بعوضة ) برفع ( بعوضة ) ، فهما من قبيل الشاذ الذي
ضرائر الشعر — صفحة 174
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٧٤