وماذا عسى الحجاج يبلغُ جهده . . . إذا نحن جاوزنا حفير زياد
وقول هدبة بن خشرم :
عسى الكرب الذي أمسيت فيه . . . يكونُ وراءه فرجُ قريبُ
وقول الآخر :
فأما كيسُ فنجا ولكن . . . عسى يَغْتَرّ بي حَمِقُ لئِيمُ
وقول الآخر :
عَسَى الله يُغْني عن بِلادِ بن قادرِ . . . بمنهمر جون الربابِ سكوبِ
كأن الوجه أن يقال : وماذا عسى الحجاج أن يبلغ جهده ، وعسى الكرب الذي أمسيت فيه أن يكون ، وعسى أن يغتر بي ، وعسى الله أن يغني .
وما ذكرته من استعمال الفعل الواقع في موضع خبر ( عسى ) بغير ( أن ) ضرورة ، هو مذهب الفارسي وجمهور البصريين . وظاهر كلام س يعطي أنه جائز في الكلام ، لأنه قال : ( واعلم أن من العرب من يقول : عسى يفعل ، يشبهها بكاد ) ، فأطلق القول ولم يقيد ذلك بالشعر . إلا أنه
ضرائر الشعر — صفحة 153
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٥٣