ومنه : إضمار ( أن ) الناصبة وإبقاء عملها من غير أن يعوض منها شيء ، تشبيهاً لها بإضمار بعد ( الحروف ) التي جعلت عوضاً منها ، وأعني بذلك الحروف التي ينتصب الفعل بعدها بإضمار ( أن ) .
فمما جاء من ذلك قوله :
فلم أر مثلها خباسة واحدٍ . . . ونهنهت نفسي بعد ما كدت أْفَعَله
يريد : أن أفعله ، وقوله :
وحَقّ لمن أبو بكر أبوه . . . يوفقَه الذي رفع الجبالا
يريد : أن يوفقه ، وقول طرفة :
ألا أيهذا الزاجري أحْضُر الوغى . . . وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
في رواية من رواة : أحضر ، بالنصب ، يريد : أن أحضر ، وقول أبي طالب :
ضرائر الشعر — صفحة 151
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٥١