تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
لمحة بن أبي الرعد ، وقد كان ينتحل شعر ابن الرومي أيام حياته ، ويتكسب به ، وابن الرومي يهجوه دائماً ويسبّه ، فقال في قصيدته التي يذكر فيها حديث صاحب الزنج : لقد عاود الجفنَ العليلَ سباتُ . . . ونيلت من القومِ اللئامِ ترات فساق إليه الله من آل هاشم . . . شجاعاً له يوم الفِرار ثَبات فجرّعه كأساً من الموت مرّة . . . وفي قتله للعالمين حياة وأبو تمام والبحتري سبقا إلى هذا المعنى في قصائد كثيرة تعريضاً لا تصريحاً . وللناشئ وهو أوضح وأفصح من قصيدة : إليكم بني العباس عنى فإنني . . . إلى الله من ميلي إليكم لتائب تركتم طريق الرشد بعد اتضاحه . . . وأقصتكم عنه ظنون كواذب سيظفر أهل الحق بالحق عاجلا . . . وتُبعدكم سُمْر القنا والقواضِبُ أترضون أن تُطْوَى صحائفُ عُصبة . . . كرامٍ لهم في السابقين مراتب ألم تعلموا أن التراثَ تراثهُم . . . وهم أظهروا الإسلامَ والكفرُ غالبُ فلا تذكروا منهم مثالب إنما . . . مثالبُ قومٍ عند قوم مناقِب قال المتنبي : بذا قضت الأيام ما بين أهلها . . . مصائب قوم عند قوم فوائد لأبي جعفر محمد بن يزيد الجزري ، خدم موسى بن عيسى وعاتبه ومدحه وهجاه بأبيات منها : استغن بالعلم إن أصبحت مفتقراً . . . فالعلمُ ما عشتَ لا تَبْلى جلالته وهل يذِلُّ امرؤٌ والعقلُ مَرْكَبُه . . . أم هل يضيع فتىً والعلمُ آلته رذيلة النفس عقلُ المرءِ يسترها . . . كما الفضيلةُ تطويها جهالته وهذه كلها أبيات مختارة .