قال المتنبي :
إذا صرف النهارُ الضوَء عنهم . . . دَجَا ليلان ليلٌ والغبار
ولأبي تمام فيها :
غادرت فيهم بهيم الليل وهو ضحى . . . يشله وسطها صبح من اللهب
قال المتنبي :
وإنْ جنحُ الظلام أنجاب عنهم . . . أضاَء المشرفِيّةُ والنهار
للحسن بن أبي طلحة بن أبي البختري القرشي مات بطبرستان :
تُركت رؤوس رؤوسهم . . . مقسومةً بين الرياح
وتجرعوا ألم الجرا . . . ح وما رأوا سمر الرماح
قال المتنبي :
تحمل الريحُ بينهم شَعَر ألْها . . . م وتُذْرى عليهم الأوصالا
أبصروا الطعن في القلوب دراكاً . . . قبل أن أبصروا الرماح خيار
أشهد أن المتنبي لم يقصر في جودة الأخذ والتحرز من ركوب القافية .
لزيد بن طرمة من الطائف لقيه الأصمعي وروى عنه :
ودّوا لو أن دروعهم من ثقلها . . . كانت عليهم قبل ذاك مدارعا
ورموا من الجزع السيوف فأصبحت . . . لجميعهم عند الأسار جوامعا
قال المتنبي :
ينفض الروعُ أيدِياً ليس تَدْري . . . أسيُوفاً حَمَلْن أم أغلالا
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 61
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص٦١