ولا يكشف الغمّاَء إلا ابن حرّة . . . يرى غمرات الموت ثم يزورها
نقاسمهم أسيافَنا شرَّ قسمة . . . ففينا غواشيها وفيهم صدورها
قال المتنبي :
وكنتَ السيفَ قائمهُ إليها . . . وفي الأعداء حَدُّكَ والغِرارُ
للحسن بن عمرو الأباضي :
تولَّى والرماح تناوشته . . . وبين يديه نقع مستطار
وأيقن أن فلتَتَه حياةٌ . . . ووقْفته هلاك أو إسار
وأحْصَنُ درعِه هربٌ وأوْقى . . . سلاحٍ يستعين به الفرار
قال المتنبي :
إذا فاتوا الرماحَ تَنَاوَلَتْهم . . . بأرماحٍ من العَطَشِ القِفَارُ
مركب على قوله تولّى والرماح تناوشته ، ونهب الآخر في قوله :
ولذّهم الطراد إلى قتال . . . أحدّ سلاحهم فيه الفرار
ومثل هذا يدل على ضعف البصيرة بالسرقة لأنه جاء بأبياته على روىّ الأباضي وقافيته .
أبو تمام في قصيدته المعتصمية المعروفة :
ضوءٌ من النارِ والظلماءُ عاكفةٌ . . . وظلمةٌ من دخان في ضُحىً شَحِبِ
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 60
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص٦٠