ملكٌ أبْرَأ بالإن . . . عام أجساماً عليله
وشفى من كل ضدٍّ . . . لا يُواليه غليلَه
لو كما فرّق في النا . . . سِ عطاياه الجزيله
فرّق الجود لما غا . . . دَرَ ذا نفس بخيله
قال المتنبي :
لو فرّق الكرمَ المفرِّقَ مالَه . . . في الناس لم يكُ في الأنامِ شحيحُ
أبو الحسن ابن بنت الحارثي ، هو شاعر ظريف ، يمدح محمد بن عبد الله بن طاهر :
إني امرؤٌ لا أبالي بالخطوب ولا . . . أخاف من صَرْفِ دهري الحرَب والحَرَبا
عزمي يرى أبعد الأشياء أقربها . . . إليه إن رامه بالجدّ أو طلبا
قال المتنبي :
إذا فَلَّ عزمي عن هوى خوفُ بعدِه . . . فأبعدُ شئٍ ممكنٌ لم يجد عزما
للمعوج الرقي :
بنفسي زائرٌ في غير وَعْدٍ . . . يواصلني اختياراً لا اضطرارا
خلوت به أقبله وأبكي . . . وأشرب من ثناياه عُقارا
فأسْبَلَ دمعه خجلا وولّى . . . وصار شقيقُ خدّيه بَهَارا
قال المتنبي :
وقد صارت الأجفانُ قَرْحَى من البكا . . . وصار بَهاراً في الخدود الشقائِقُ
هشام بن إبراهيم الكرماني ، وله مع عبد الصمد بن المعذل أخبار وهو الذي يقول :
ولي في غنى نفسي مُرادٌ ومذهبٌ . . . إذا انصرفَتْ عنى وجوه المذاهب
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 116
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١١٦