تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
جهة أبيه الأنثى وذلك سهم يضم إلى ما في يد الآخر وفي يدها سهم فيكون بينهما باعتبار الأبدان على ثلاثة للذكر مثل حظ الأنثيين لاتفاق آبائهما واختلاف أبنائهما ، وقسمة سهمين على ثلاثة لا يستقيم ولا توافق بينهما فتضرب أصل الفريضة وذلك أربعة في ثلاثة فيصير اثني عشر هذا جميع المال ، ومنه تخرج المسألة . فإن ترك ابنة ابنة وهي ابنة ابن ابنة وترك أيضا ابنة ابنة وترك أيضا ابنة ابن ابنة أخرى فعلى قول أبي يوسف يقسم بينهم باعتبار الأبدان على ثلاثة أسهم لأن أبدانهم متفقة فإن كلهن إناث ، وأما عند محمد القسمة على الآباء ثم على الأبدان فيقال لابنة ابنة البنت التي لها قرابة واحدة سهم لأن أباها أنثى ولابنة ابن البنت التي لها قرابة واحدة سهمان لأن أباها ذكر ولمن لها قرابتان لها ثلاثة أسهم من جهتين سهم من جهة إن أباها أنثى وسهمان من جهة إن أباها ذكر فيكون المال بينهم على ستة باعتبار الآباء ثم الأبدان متفق تجئ قسمة أخرى باعتبار الأبدان ، هذه الجملة على هذا الترتيب أوردها شيخ الاسلام في شرحه . وذكر القاضي الإمام قول محمد رحمه الله على نحو ما ذكر شيخ الاسلام . وقال الفرضيون من أهل ما وراء النهر : إنها ترث بالجهتين عند أبي يوسف . قال القاضي الإمام : وهذا هو الصحيح وهو اختيار القاضي الإمام من أنه على قول أبي يوسف يقسم المال في المسألة الأولى من هذا الفصل بينهما أثلاثا ثلث المال للتي لها قرابتان لأنها في معنى شخصين ، وعند محمد القسمة على الآباء ، فإن كان مع التي لها قرابتان ابن بنت فعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى على ما اختاره القاضي الإمام يقسم المال بينهما نصفان لأنه يعتبر بالأبدان ، والتي لها قرابتان بمنزلة ابنتين فيكون المال على أربعة للذكر مثل حظ الأنثيين لكل ذكر سهمان ولكل أنثى سهم ، وإن كان مع التي لها قرابتان ابنة ابنة ابنة وابن بنت بنت فعند أبي يوسف القسمة على الأبدان فيكون المال بينهم أخماسا للتي لها قرابتان سهمان وللابنة سهمان وللابنة الأخرى سهم على الآباء ، وأما الكلام في أولادهم وأولاد العمات وأولاد أولاد الأخوال والخالات فنقول : أقربهم إلى الميت أولى فإن استووا في القرب فعند اتحاد الجهة من كان ذو قرابتين يكون أولى ، وإن اختلط يقسم المال عليهم على نحو ما ذكرنا بيانه من المسائل . إذا ترك ابنة خالة وابنة ابن خالة فالميراث لابنة الخالة لأنها أقرب بدرجة ، وكذلك إذا ترك ابنة عمة وابنة ابنة خالة فإن ابنة العمة أولى وإن كانتا من جهتين مختلفتين لأنها أقرب بدرجة ، وإن ترك بنات العم مع ابنة خالة فلبنات العم الثلثان ولابنة الخالة الثلث ، وإن كان البعض ذا قرابتين والكلام فيه على نحو ما ذكرنا من اتحاد الجهة واختلافها بيانه فيما إذا ترك ثلاثة بنات عمات متفرقات فالمال كله لابنة العمة لأب وأم ، وكذلك إذا ترك ثلاث بنات خالات متفرقات . وإن ترك ابنة خالة لأب وأم وابنة عمة لأب وأم فلابنة العم الثلثان ولابنة الخالة الثلث ، هذا لأن المساواة بينهما يعني به