تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
مقدم على قرابة الام ، وإن اجتمع الفريقان يعني عمة الأب وخالة الأب وعمة الام وخالة الام لقوم الأب الثلث ولقوم الام الثلث ثم قسمة كل جزء بين كل فريق في هذا الفصل كما تقدم . ولا يختلف الجواب بكون أحدهما ذي قرابتين والآخر ذي قرابة واحدة في القسمة عند اختلاف الجهة لكن في نصيب كل فريق يترجح ذو القرابتين والآخر ذو قرابة واحدة على نحو ما بينا في الفصل المتقدم . وإن اجتمع عم الأب وعمته وخالة الام وخالها فالمشهور من قول أهل العراق أن نصيب الام وهو الثلث فيقسم بين خالتها وخالها على ثلاثة بفضل الذكر على الأنثى ، فإن كانتا من أمه لأن التسوية بين أولاد الام إذا كانوا يتصلون بالميت وهم أخوة الميت وأخواته ، إذا كانوا الأب وأم إذا كانوا يتصلون بوارث الميت فلا تسوية بل يفضل الذكر على الأنثى في رواية الحسن بن زياد وأبي سليمان الجرجاني ، ونصيب الأب يقسم بين قرابته أثلاثا وهذا ظاهر . ولو اجتمع ثلاثة أخوال متفرقين أم وعم وعمة أب من أم فعلى الرواية المشهورة من أهل العراق وهم الموروثون من جهتين يقدم من هو لأب . ولو ترك خالتي أم وعمتي أم لأب فعلى الرواية المشهورة من أهل العراق الثلث لخالتي الام والثلثان بين العمتين ويجعل كأن الام ماتت وتركت أبوين فللأم الثلث سهم من ثلاثة وللأم الثلثان سهمان من ثلاثة ، ثم ما أصاب الام فهي لمن يدلي بها وأنه لا يستقيم . ولما أصاب الأب ينتقل إلى من يدلي به وتصح المسألة من ستة : خال أم الأب وأم عمة أم الأب فعلى الرواية المشهورة عن أهل العراق فيجعل كأن الام ماتت عن أبوين ففريضتها من ثلاثة أسهم للام ينتقل إلى أختها ، وسهمان للأب تنتقل إلى أخته فتصير في الحاصل كخالة الام سهم وللأب عم أم الأب سهمان . وإن ترك ثلاثة أخوال لأب منفردين وثلاث عمات أب متفرقات وثلاث خالات أم متفرقات فعلى القول المشهور من أهل العراق يجعل كأن الام ماتت وتركت أما كان المال لها ، ثم إنها ماتت عن أبوين فقدر نصيبهما من ثلاثة سهم للام ينتقل ذلك أي أختها لأب وأم وسهمان للام تقسم بين عمة الأب لأب وأم وبين خال الأب لأب وأم على ثلاثة للعمة الثلثان وللخال الثلث وكأن هذا الأب أيضا مات وترك أبوين وأن هذا للأب وارثا من جهة أبيه ومن جهة أمه فنصيب أمه ينتقل إلى العم فانكسر بالأثلاث فيضرب ثلاثة في ثلاثة تصير تسعة فمنه تصح المسألة ، وعلى هذا القياس تخرج هذه المسائل . والكلام في هؤلاء بمنزلة الكلام في آبائهم وأمهاتهم ولكن عند انعدام الأصول ، فأما عند وجود أحد من الأصول فلا شئ للأولاد كما لا شئ لاحد من أولاد العمات والخالات عند بقاء عمة أو خالة الميت ، ويتصور في هذا الجنس شخص له قرابتان بيانه في امرأة لها أخ لام وأخت لأب فتزوج أخوها لامها أختها لابنها وهي أيضا عمتها لأب وأم وولد لهذا الولد ولد ثم مات الثاني فهذه المرأة خالة ابنة لأبيه وعمة ابنة لام ، ثم الجواب في هذا الفصل على الاختلاف الذي بينا في ذي القرابتين في بنات الاخوة وأولاد الأخوات .
تكملة البحر الرائق — صفحة 407 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي