شرح
ذلك النصف لأن الخنثى مات وترك أما وأخا ترث الام ثلث ذلك النصف وقال ابن الميت
وهو أخ الخنثى لا بل كانت الخنثى جارية وورثت الثلث من الميت بعد الثمن ثم ماتت فورثت
أنت ثلث ذلك فالقول قول أخي الخنثى إلا أن الأخ يستحلف على العلم بالله ما تعلم أنه كان
ذكرا . وإذا قامت الام البينة أنه كان يبول من مبال الرجال ولا يبول من مبال النساء فإنه يرث
من أبيه ميراث النصف بعد الثمن ، ثم ترث الام ثلث ذلك النصف من الخنثى . وإن أقام أخ
الخنثى البينة أنه يبول من مبال النساء ولا يبول من مبال الرجال وأنها ورثت الثلث من الأب
بعد الثمن فلام الخنثى ذلك الثلث ، وإن أقام رجل البينة أن أبا الخنثى كان زوجها منه على
ألف درهم وطلب ميراثها وصدقه الابن أو كذبه ولم تقم الام البينة أن أب الخنثى على ما
ادعت فإنه يقبل قول الزوج ويجعل عليه المهر وورث من الخنثى ميراث الزوج وورث أم
الخنثى من الصداق الذي يبقى على الزوج وما ترك الخنثى . وإن أقام الأخ بينة على ما ادعت
أنه كان يبول من مبال الرجال ولا يبول من مبال النساء إن أقام الزوج البينة أنها كانت أنثى
وتبول من مبال النساء ولا تبول من مبال الرجال كانت بينة الأخ أولى بالرد ، ولو أن هذا
الخنثى المشكل الذي مات صغيرا وترك مالا أقامت امرأة بينة أن أباه زوجها إياه في حياته
ومهرها ألف درهم وأنه كان غلاما يبول من حيث يبول الغلام ولم يكن يبول من حيث يبول
النساء وكذبها الأخ ابن الميت قال : أصدق المرأة واجعله غلاما واجعل صداقها في ميراثه من
ميراث الغلام ، فإن أقام الأخ ابن الميت البينة بأنه كان جارية يبول من حيث تبول الجارية
قال : لا أقبل بينتهما على ذلك فأقضي ببينة المرأة .
وهذا إذا جاءا معا ، فأما إذا أقام الزوج البينة أولا وقضى القاضي بذلك ثم أقامت
المرأة البينة فإنه لا يقبل منها لترجح الأولى بالقضاء ، فإن وقت أحد من البيتين وقتا قبل
الأخرى فإنه يقضي بأسبقهما تاريخا ، وإن لم يوقت ذكر أنهما يبطلان . وهذا إذا كانت المرأة
تدعي الصداق ، ومتى لم تدع فإنها تتهاتر البينتان . وإن كان هذا الصبي حيا لم يمت والمسألة بحالها
قال : هذا كله باطل ولا أقضي بشئ منه بلا توقف في ذلك حتى يستبين حاله متى أدرك ،
وليس حالة الحياة عندي بمنزلة ما بعد الموت . ولو أن هذا الخنثى حين مات بعد أبيه وهو
مراهق أقام رجل البينة أن أباه زوجه إياها على هذا الوقف بألف وأمره بدفعه إليه وأنه كان
يبول من حيث تبول النساء وكذبه الورثة فهذا على وجهين : أما إن جاءت البينات معا أو
جاءت إحداهما قبل صاحبتها ، فإن جاءتا معا فلا يخلو إما إن لم يوقتا أو وقتا وقتا ووقتهما
على السواء أو كان وقت أحدهما أسبق ، فإن لم يوقتا أو وقتا ووقتهما على السواء تهاترت
البينات جميعا ، هذا بخلاف ما لو لم يدع الزوج نصف الطلاق بالطلاق قبل الدخول . وإنما
ادعى النكاح على الخنثى لا غير وباقي المسألة بحالها ذكر أن البينة المثبتة أنها امرأة وأولى . وإن
وقتا وقتا ووقت أحدهما أسبق فالسابق أولى ، فإن جاءت إحداهما قبل الأخرى إن جاءت