تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
بالغا حرا يجب عليه ذلك . ويجلس في صلاته جلوس المرأة لأنه إن كان رجلا فقد ترك سنة وهو جائز في الجملة ، وإن كان امرأة فقد ارتكب مكروها بجلوسه جلوس الرجال . والأصل فيه فيما يرجع إلى العبادات قال محمد : أحب إلي أن يصلي بقناع لاحتمال أنه امرأة يريد قبل البلوغ ، وإن صلي بغيره فإن كان غير بالغ لا يؤمر بالإعادة إلا استحسانا تخلقا واعتبارا ، وفي الهداية : صلى بغير قناع امرأة أن يعيد وهو الاستحسان . هذا إذا كان الخنثى مراهقا غير بالغ ، فإن كان بالغا فإن بلغ بالسن ولم يظهر فيه شئ من علامات الرجال والنساء لا تجزيه الصلاة بغير قناع إذا كان الخنثى حرا . وفي السنغاقي وفي بعض النسخ : وإن كان بالغا فصلى بغير قناع امرأة فإنه يعيد وهذا بطريق الاحتياط ، هكذا لفظ المبسوط . ولم يتعرض فيه أن طريق الاحتياط فيه على وجه الاستحباب أو لي وجه الوجوب . والظاهر هو الوجوب قال : ويجلس في صلاته كجلوس المرأة . ولو أحرم هذا الخنثى وقد راهق ولم يبلغ ولم يستبن أنه امرأة قال أبو يوسف : لا علم لي بلباسه . وقال محمد : إن لبس المخيط كان أحوط لجواز أنها أنثى فلا يحل لها كشف العورة . قال : ويكره أن يلبس الحلي . وأراد به ما بعد البلوغ بالسن إذا لم يظهر به علامات يستدل بها على كونه رجلا أو امرأة . ويكره لبس الحرير أيضا قال : وأكره له أن ينكشف قدام الرجال أو قدام النساء . ومعناه إذا كان قد راهق . فإن قلت : وهل يكره أن يخلو به رجل أجنبي ليس بمحرم منه أو يخلو هو بامرأة أجنبية ليس بمحرم منها ؟ قلت : نعم إذا خلا بالخنثى رجل محرم منه فلا بأس ، وكذلك الخنثى إذا خلا بامرأة هو محرم منها . ولا يسافر الخنثى بامرأة هي غير محرم منه ، ولا بأس أن يسافر الخنثى مع محرم من الرجال ثلاثة أيام ولياليها ، ولا يختنه رجل وامرأة لأن الخنثى صبي أو صبية ، فإن كان صبيا يجوز للرجال أن تختنه ، وإن كان مراهقا يشتهي أو لا ، وإن كان صبية فلا بأس للنساء أن تختنها إذا كانت غير مراهقة لأنها لا تشتهي ، وإذا كانت غير مراهقة وهي تشتهي أو لا ، فإن قيل ما الفرق بين الحياة والموت حيث قلتم إذا مات الخنثى يميم بالصعيد ، ولا يغسله رجل ولا امرأة ولم تقولوا أنه يشتري له جارية من ماله أو من مال أبيه أو من مال بيت المال إذا لم يكن لها مال ثم يبيعها الإمام بعد ما غسلته ويرد ثمنها إلى بيت المال ؟ قلنا : شراء الجارية بعد موت الخنثى لتغلسه لا تفيد إباحة الغسل لأنه لا يملكها الخنثى ولا يبقى على ملكه لحاجة الغسل ، فأما ما دام حيا فهو من أهل الملك لأنه رجل أو امرأة فيملك الجارية التي اشتريت له ، وإذا ملك الجارية التي اشتريت له كان شراء الجارية يفيد إباحة الختان . قال رحمه الله : ( وتبتاع له أمة تختنه ) يعني بماله لأنه يجوز لمملوكه النظر إليه مطلقا إن كان ذكرا ، وللضرورة إن كان أنثى ، ويكره أن يختنه رجل لاحتمال أنه ذكر أو امرأة لاحتمال أنه أنثى فكان الاحتياط فميا ذكرنا لأنه لا يحرم على تقدير أن يكون ذكرا وعلى تقدير أن يكون أنثى لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف . والأصل في مسائل النكاح لو زوج الأب هذا الخنثى امرأة قبل