تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
شهادته . قال في الأصل : ولو أن رجلا قذف الخنثى المشكل قبل البلوغ أو قذف الخنثى رجلا فلا حد على القاذف ، أما إذا كالقاذف هو الخنثى فلانه صبي أو صبية ، فإما إذا كان القاذف رجلا فلانه غير محصن لأن البلوغ من أحد شرائط إحصان القذف كالاسلام ، وإن قذف الخنثى بعد بلوغه بالسن ، فإن ظهر له علامة يستدل بها على كونه ذكرا أو أنثى حد الرجال أو النساء ، ولو قذف الخنثى رجلا بعد ظهور علامة الرجال أو قذفه رجل فهما سواء فيجب الحد ، وإن لم يظهر له علامة فلا حد على قاذفه . وهذا لأن الخنثى وإن صار محصنا بالبلوغ إلا أنه لم يظهر عليه علامة الأنوثة أو الذكورة يجوز أن يكون هذا رجلا وأن يكون امرأة ، فإن كان امرأة فهو بمنزلة الرتقاء لأنها لا تجامع كالرتقاء . ومن قذف رجلا محبوبا أو امرأة رتقاء لا حد عليه ، وإن كان الخنثى هو القاذف يحد لأنه مجبوب بالغ أو رتقاء بالغة ، والمجبوب البالغ والرتقاء البالغة إذا قذف إنسانا يجب عليه الحد . وإن سرق بعد ما أدرك يجب عليه الحد . وإن سرق منه ما يساوي عشرة يقطع السارق . رجل أو امرأة . ولو قطع يد هذا الخنثى قبل أن يبلغ أو يستبين أمره فلا قصاص على قاطعه . سواء كان القاطع رجلا أو امرأة . وعلى هذا الخلاف إذا قتل الخنثى رجلا أو امرأة عمدا كان عليه القصاص ، وإن قطع هذا الخنثى يد رجل أو امرأة فعلى عاقلته أرش ذلك وبعد البلوغ إذا قطع يد إنسان قبل أن يستبين أمره عمدا فإنه يجب عليه الأرش . في ماله وإن شهد مغنما يرضخ له ولا يسهم ، وإن ارتد عن الاسلام قبل أن يدرك أو بعدما أدرك لا يقتل عندهم جميعا ، أما قبل فإنه صبي أو صبية وردة الصبي والصبية لا تصح عند أبي يوسف . وعند أبي حنيفة ومحمد أنه وإن كان يصح ردة الصبي العاقل والصبية العاقلة إلا أنه لا يقتل على الردة عندهما ، وبعد البلوغ تصح ردته بالاجماع إلا أنه لا يخلو إما أن يكون رجلا أو امرأة ، فإن كان رجلا حل قتله ولا يحل إن كان امرأة فلا يحل بالشك . وإن كان من أهل الذمة لا يوضع عليه خراج رأسه حتى يدرك ويستبين أمره ولا يدخل في القسامة ، ولو كان الخنثى أبوه حيا فقال هو غلام ولا يعرف ذلك إلا بقوله لكان القول قوله ، وكذلك لو قال هي جارية فالقول قوله إذا لم يكن مشكل الحال لأن الوصي قائم مقام الأب ، وإن كان مشكل الحال لم يصدق . وإن قتل الخنثى خطأ قبل أن يستبين أمره قال القول في ذلك قول القاتل أنه ذكر أو أنثى إن كانت الدية تجب على القاتل إن لم يكن له عاقلة ، وإن كان له عاقلة فالقول قول العاقلة ، وإن قالوا لا ندري فالقول قولهم ووجب عليهم دية ، وإن قالوا إنه أنثى وورثة الخنثى ادعوا أنه ذكر فالقول قول العاقلة لأنهم يدعون على القاتل والعاقلة زيادة خمسة آلاف درهم والقاتل والعاقلة ينكرون ذلك فيقضي عليهم بدية المرأة ويوقف العقل إلى أن يستبين أمره أنه ذكر أو أنثى . رجل مات وترك ذكرا وخنثى وزوجة فمات الخنثى بعد موت أبيه فادعت أم الخنثى أنه ذكر وأنه كان ورث من أبيه نصف المال بعد الثمن لأنه مات وترك ابنين وامرأة ثم مات الخنثى فورثت ثلث