شرح
مستوفيا للمال ، ولهذا شهود القصاص إذا رجعوا لم يضمنوا وتقسم التركة بعد تنفيذ الوصية
على السهام التي كانت تقسم قبل الوصية حتى يكون ضرر نقصان الوصية عائدا على الكل
بقدر حصصهم لأن حقوقهم في التركة على السواء ، فما يلحقهم من الضرر بسبب تنفيذ
الوصية يجب أن يكون على الكل لأن الاستحقاق بالوصية بمنزلة الهلاك وهلاك بعض التركة
يكون على الكل فكذا الاستحقاق ، فإذا أعتق عبدا قيمته ألف في مرضه ثم قتله عمدا وله
وليان فعفا أحدهما أخذ غير العافي نصف الدية فقاسمه أخاه على اثني عشر سهما للعافي
وعتق العبد بلا سعاية لأن جميع مال الميت ستة آلاف خمسة آلاف بعد الوصية بالعتق فتقسم
بينهما على اثني عشر سهما لأن الباقي بعد الوصية يقسم على السهام التي كانت قبل الوصية ،
وقبل الوصية كان يقسم مال الميت بين الاثنين على اثني عشر لأن حق العافي في نصف العبد
خمسة وحق الساكت في خمسة آلاف وخمسمائة . وإن كانت قيمة العبد ثلاثة آلاف سعى في
ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين فيقسم ذلك مع نصف الدية بين الاثنين على ستة عشر للعافي ثلاثة
أسهم والباقي للساكت لأن مال الميت ثمانية آلاف وثلاثة آلاف قيمة العبد وثلث ماله ألفان
وستمائة وستة وستون وثلثا درهم فيعتق منه هذا القدر بغير سعاية ويسعى في الباقي وذلك
ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فبقي مال الميت خمسة آلاف وثلاثمائة وثلاثين فيقسم بين
الاثنين على ستة عشر لأن حق العافي في نصف العبد وذلك ألف وخمسمائة وحق الساكت
ثلاثة عشر سهما ، ولو لم يكن في المال وصية يقسم المال على هذه السهام فكذلك بعد
الوصية . وإن مات العبد قبل أن يسعى فللعافي سدس نصف الدية والباقي للاخر لأن الباقي
من المال بعد الوصية وهلاك بعض التركة يقسم بين الورثة على السهام التي كانت تقسم قبل
الوصية والهلاك ، ولو لم يكن في المال وصية يقسم مال الميت بين الاثنين على ستة أسهم لأن
حق العافي في نصف العبد وذلك ألف ومائتان وخمسون وحق الساكت في العبد كذلك ،
وفي نصف الدية خمسة آلاف فيكون حقه في ستة آلاف ومائتين وخمسين فاجعل كلا بألف
ومائتين وخمسين سهما فيصير حق العافي في سهم وحق الساكت في خمسة فيكون كله ستة
أسهم فيقسم بعد الوصية والهلاك على هذه السهام فيكون للعافي سهم من ستة وذلك سدس
نصف الدية . ولو كان على المقتول دين ألف قضى الدين من نصف الدية ثم اقتسما الباقي
على سبعة أسهم سهم للعافي لأن العبد صار مستوفيا نصيبه قدر ألفي درهم لأنا نجعل الباقي
من مال الميت بعد الدين وذلك أربعة آلاف درهم ثلثي مال الميت يريد عليه مثل نصفه وذلك
ألفان فقد صار العبد مستوفيا من وصيته قدر ألفين فصار كأن الميت ترك خمسة آلاف درهم
وقيمته ألفان فيكون كله سبعة آلاف فذهب بالدين ألفان وبالوصية ألف بقي من المال أربعة
آلاف فيقسم ذلك بين الاثنين على سبعة أسهم لأن قبل الوصية والدين حق العافي في نصف
العبد قيمته ألف درهم وحق الساكت في نصف العبد ألف وخمسة آلاف نصف الدين فاجعل