تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
الآخر . وإذا كان للمريض على رجلين كر حنطة يساوي ثلاثين ورأس ماله عشرة وأقالهما ومات وأحدهما غائب قيل للحاضر رد ثلاثة أعشار نصف رأس المال وذلك درهم ونصف وأد سبعة أعشار نصف الكر وذلك يساوي عشرة ونصف ، فإذا قدم الغائب جازت الإقالة في نصف الكر فيؤدي القادم نصف رأس المال حصته درهم ونصف وربع الكر قيمته سبعة دراهم ونصف ، وترد الورثة على الحاضر الطعام الذي أخذوه قدر ثلثه من عشرة ونصف ويأخذون منه درهما من رأس المال والثلث على سهمين والجميع على ستة للغائب فيطرح نصيبه لأنه مستوفي وصيته بقي خمسة خمس للحاضر وأربعة للورثة فيكون للحاضر خمس ما عليه وعليه نصف كر قيمته خمسة عشر وخمس خمسة ثلاثة درهم فيكون له ثلاثة دراهم ثلاثة أعشار ثلث ماله فصحت الإقالة بقدر ثلاثة أعشار ثلث ماله فصحت الإقالة بقدر ثلاثة أعشار ونصف وبطلت في سبعة أعشار نصف الكر فيرد ذلك وقيمته عشرة ونصف إلا أن درهما ونصفا العوض ما أدى من درهم من رأس المال وثلاثة محاباة . وإذا ظهرت وصية الحاضر ثلاثة درهم ظهر أن وصية الغائب مثل ذلك فقد نفذنا الوصية في ستة وأعطينا الورثة ضعفها اثني عشر فقد استقام الثلث والثلثان ، وإذا حضر الغائب فقد صحت الإقالة في نصف الكر . رجل اشترى أبويه وأخاه في مرضه بثلاثة آلاف درهم وقيمتهم سواء ففي قياس قول أبي حنيفة تجوز الوصية بالعتق للام والأخ والثلث بينهما وللأب ما بقي وتسعى الام في نصف قيمتها والأخ في نصف قيمته . وقال محمد : الوصية كلها للأخ جائزة لأنه لا يرث بأن يعتق مع الأبوين ولا وصية للام ولها الميراث مع الأب وتسعى فيما زاد على حصتها . قال رحمه الله : ( وإن أوصى أن يعتق عنه بهذه المائة عبدا فهلك منها درهم لم تنفذ ) بخلاف الحج وهذا قول أبي حنيفة في العتق . وقالا : يعتق عنه بما بقي لأنه وصية بنوع قربة فيجب تنفيذها ما أمكن قياسا على الوصية بالحج . وله أنه وصية بالعتق بعيد يشتري بمائة من ماله وتنفيذها فيمن يشتري بأقل منه تنفيذ في غير الموصى له وذلك لا يجوز بخلاف الوصية بالحج لأنها قربة محضة هي حق الله تعالى والمستحق لم يتبدل ، وصار كما إذا أوصى لرجل بمائة فهلك بعضها يدفع إليه الباقي . وقيل : هذا الخلاف مبني على الخلاف في العتق هل هو حق الله تعالى أو حق العبد . وقيدنا بالمائة لأنه لو ذكر الثلث وقال وهو ألف فظهر أنه أقل فالوصية باطلة ، ولو أوصى بأن يشتري بثلث ماله وهو ألف عبدا يعتق عنه فإذا هو أقل من ذلك فالوصية باطلة . قيل : هذا قول أبي حنيفة ، وقيل قول الكل . والفرق لهما أن الوصية لهما وقد الشك في صحتها فلا تصح بالشك ولا كذلك مسألة الكتاب لأنها كانت صحيحة فلا تبطل بالشك . هذا إذا أوصى له بالعتق فقط ، فلو أوصى له بالعتق وبالمال قال في الفتاوي : سأل أبو القاسم عمن أوصى إلى رجل فقال إذا بلغ ولدي فأعتق عبدي هذا وأعطه
تكملة البحر الرائق — صفحة 266 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي