شرح
وعند محمد لصاحب الرقبة سدس العبد ويباع الباقي بثلثي الألف لأن حقهما في الثلث
على السواء فيضرب كل واحد منهما بجميع حقه فيكون الثلث بينهما نصفين نصفه لصاحب
الرقبة نصفه يباع من صاحب البيع بثلثي القيمة ، فإن كان أوصى بجميع ماله لرجل وأن يباع
من أخر بمائة ولم تجز الورثة فقياس قول أبي حنيفة أن يكون للموصى له جميع المال ثلث العبد
ويباع ما بقي وهو أحد عشر جزءا من اثني عشر جزء بمائتي سهم وثلث وبمائتين سهم وربع
من أربعمائة أو سبعة عشر سهما من قيمة العبد يأخذ الموصى له بالمال خمسة أسهم وربع سهم
من الثمن تمام وصيته ومائتان وثمانية وسبعون للورثة . وعند محمد سدس العبد للموصى له
بالمال ويباع خمسة أسداسه من الآخر سبعة وعشرين من اثنين وأربعين من قيمة العبد سهم
للموصى له بالمال تمام وصيته وثمانية وعشرون للورثة ، وهذه المسألة ملقبة بالعروس لحسن
تخريجها ووضوح طريقها . أما تخريجها لمحمد أن حق الموصي في الثلث على السواء فيسلم
للموصي له بالمال نصف الثلث وهو سدس العبد ويباع خمسة أسداسه من الآخر بسبعة
وعشرين من اثنين وأربعين من قيمة العبد إذ هاتان وصيتان وصية بجميع المال ووصية
بالمحاباة لصاحب البيع تسعمائة إلا أنه قد بطل من وصيته سدسه وذلك مائة وخمسون من
تسعمائة لأن سدس الرقبة صار مستحقا للموصى له بالمال بوصيته فبطلت فيه الوصية بالبيع
والوصية بالمحاباة في ضمن الوصية بالبيع فتبطل ببطلانها ألا ترى أن الموصى له بالبيع لو قال
لا أريد الشراء وأريد المحاباة لا يكون له ذلك فبقيت الوصية في سبعمائة وخمسين وهو
يضرب بالثلث بهذا القدر في الآخر يضرب بجميع المال وذلك القدر لأنه وإن أخذ سدس
المال وكفى ولكن يضرب بجميع المال لتيقن مقدار حقه فيحسب عليه ما أخذ من الرقبة وهو
السدس ويعطي له ما بقي فصار حقه في أربعة أسهم وحق الموصى له بالبيع في ثلاثة أسهم
كل سهم مائتان وخمسون فتكون جملته سبعة فصار الثلث على سبعة صار الكل إحدى وعشرين
فحق صاحب المال أربعة وقد سلم له ثلاثة ونصف هو سدس العبد بقي له نصف سهم إلى
تمام حقه وحق الورثة في أربعة عشر فظهر أن خمسة أسداس العبد تباع من صاحب البيع
بأربعة عشر سهما سهم تمام حقه فقد نفذنا وصية المحاباة في ثلاثة فتكون الجملة على سبعة
والباقي للورثة وهو أربعة فاستقام الثلث والثلثان ، ومحمد أخرجه على ضعف ذلك تحرزا .
وأما تخريج أبي يوسف أنا يباع جميع العبد من الموصى له بالبيع بثمانية وأربعين سهما من
سبعة وخمسين سهما من قيمة العبد لأنه اجتمع ها هنا وصيتان وصية بالألف ووصية بالمحاباة
بتسعمائة فاجعل كل مائة سهما فيصير حق أحدهما عشر وحق الآخر تسعة فتكون جملته تسعة
عشر سهما فهذا سهام الثلث فتكون الجملة سبعة وخمسين لصاحب المحاباة تسعة أسهم فيباع
العبد بما بقي وذلك ثمانية وأربعون فيعطي لصاحب المال عشرة وللورثة ثمانية وثلاثين
فاستقام الثلث والثلثان . وأما تخريج أبي حنيفة وهو أن هنا وصيتين وصية بالألف ووصية