تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
فهي باطلة في قول أبي يوسف جائزة في قول محمد . ولو أوصى بأن ينفق ثلثه على المسجد جاز في قولهم . وفي النوازل : إذا أوصى لأرباب المسجد المعين وعمارته وفي ثمن آجر وجبس وغيره فيما احتيج إليه وما كان فيه مصلحة جاز ، ولو بجنب هذا المسجد نهر يجري ماؤه بالمسجد ففسد النهر ولم يصل إلى المحلة جاز أن ينفقوا منها في ذلك عند تبين الضرر . وفي العيون عن محمد : إذا قال ثلث مالي للكعبة جاز ويعطي مساكين مكة ، ولو قال لثغور فلان فالقياس أن يبطل ، وفي الاستحسان يجوز . الظهيرية : ولو قال لبيت المقدس جاز وينفق عليه . وفي سراجه : قيل هذا في عرفهم ولو أوصى بثلث ماله يسرج به في المسجد يجوز ، ولو أوصى بثلث ما له للسراج لا يجوز وهو نظير ما لو أوصى بدرهم لشاة فلان أو بردون فلان فإنه لا يجوز . ولو أوصى بثلث ماله ليعلف به دواب فلان يجوز ونظيره لو أوصى بثلث ماله في أكفان فقراء المسلمين يجوز ، ولو أوصى بثلث ماله لموتي الفقراء لا يجوز ، فلو أوصى بمثل نصيب أحدهما وثلث أو ربع ما بقي ودرهم للآخر ، وصورة المسألة : رجل مات وترك ثلاث بنين وأوصى بمثل نصيب أحدهم ودرهم وثلث وربع ما بقي من الثلث فيجعل ثلث المال سهاما ، ولو أحاط بالنصيب سهما وبالدراهم سهما لأنه متى كان في الوصية درهم يجعل لكل سهم درهم حتى يصير الحساب كله جنسا واحدا ، فإذا ذهب اثنان من أربعة عشر يبقى إثنا عشر فأعط بالثلث سهمين وبربعه سبعة يبقى خمسة فأعط بالدرهم الاخر سهما يبقى أربعة فهذه فاضلة عن سهام الوصايا ترد إلى الرثة فرده إلى ثلث المال فيصير أربعة وثلاثين وحاجتنا إلى ستة لأنا لو أعطينا بالنصيب سهمين فيجب أن يكون نصيب الابنين ستة والخطأ الثاني وقع بزيادة مائة وعشرين والأول بزيادة تسعة وعشرين فاضرب الثلث الأول في الثاني وهو ثمانية وعشرون يصير أربعمائة وخمسة وثلاثين ، ثم اطرح الأقل من الأكثر يبقى ثلاثة وأربعون فهذا هو الثلث ، وإذا أردت معرفة النصيب فاضرب النصيب الأول وهو سهم في المقطع الثاني وهو ثمانية وعشرون فيصير ثمانية وخمسين ، ثم اطرح الأكثر من الأقل يبقى ثلاثون فظهر عند النصيب ثلاثون وثلث المال ثلاثة وأربعون فيعطي بالنصيب من الثلث ثلاثين يبقى ثلاثة عشر فيعطي بالدراهم سهم يبقى اثنا عشر سهما فيعطي ثلث ما بقي وربعه سبعة بقي خمسة فيعطي من الدرهم الاخر سهم يبقى أربعة فرده الأربعة إلى ثلثي المال وبيان تعليله في المحيط . وأما لو أوصى بمثل نصيب الابن إلا ثلث ما بقي من الثلث صورتها : ترك ثلاث بنين وأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد النصيب فالفريضة تسعة وثلاثون والثلث ثلاثة عشر والنصيب بعد الابنين شبهة وبيان تخريجه في المحيط . وأما لو قال في المسألة المتقدمة إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد الوصية فأصل الفريضة ما ذكرنا في الفصل الأول . وأما لو قال في صورة المسألة إلا ثلث ما بقي