تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
يكن ابن أو ابنه ، فلو كان وليس له ابن ولا ابنه فإنه تجوز الوصية ، فإن كان أكثر من الثلث فيحتاج إلى إجازة الورثة ، فإن كان ثلثا أو أقل جازت من غير إجازة نحو ما إذا أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد صار موصيا له بنصف المال ولو كان له ابنان يكون بينهما نصفين كذلك ههنا يكون المال بينهما نصفين نصف للابن ونصف للموصى له إن أجاز الابن ، وإن لم يجز الابن فللموصى له الثلث ، وإن كان له ابنان فإنه يكون للموصى له ثلث المال ولا يحتاج إلى الإجازة . ولو أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابنة واحدة فإنه يكون للموصى له نصف المال إن أجازت الابنة ، وإن لم تجز فله الثلث . ولو كانت له ابنتان والمسألة بحالها فيكون للموصى له ثلث المال ، ولو أوصى بنصيب ابن لو كان فالجواب فيه كما لو أوصى بمثل نصيب ابنه . قال : وإذا هلك الرجل وترك أخا وأختا وأوصى لرجل بنصيب ابن لو كان فأجاز فللموصى له جميع المال ولا شئ للأخ والأخت ، ولو أوصى بمثل نصيب ابن لو كان للموصى له نصف المال إن أجاز وإن لم يجز فللموصى له ثلث المال إن أجاز أو لم يجز . روى بشر عن أبي يوسف وفي الأمالي : هلك وترك ابنين وأوصى لرجل بنصف ماله ولآخر بمثل نصيب أحد الابنين ولم تجز الورثة قال : الثلث بين الموصى لهما يضرب فيها صاحب النصف بنصف المال والآخر بتسع المال ، فإن أجاز الابنان وصيتهما يأخذ صاحب النصف تمام النصف أربعة ونصفا من تسعة وصاحب مثل النصيب يأخذ سهمين من تسعة ويبقى للابنين تسعان ونصف . ولو كان أوصى لرجل بنصيب أحد الابنين وأوصى لآخر بمثل نصيب الآخر وأجاز الابنان كان لهما نصف المال وللابنين النصف ولو لم يجيزا فالثلث بينهما نصفان ، وإن أجاز أحدهما دون الآخر فللذي أجاز الربع اعتبار الوجود الإجازة وللذي لم يجز الثلث . قال : وإذا هلك الرجل وترك أبا وابنا وأوصى لرجل بمثل نصيب ابنه أو بنصيب ابن لو كان وأجاز فللموصى له خمسة من أحد عشر وللأب سهم وللابن خمسة ، وإن لم يجيزا فللموصى له الثلث أولا والباقي بين الأب والابن أسداسا . وإن أجاز أحدهم دون الآخر وذكر في الكتاب أنه ينظر إلى حال الإجازة وحال عدم الإجازة فالفريضة عند الإجازة من أحد عشر للموصى له خمسة وعند عدم الإجازة الفريضة من تسعة للموصى له ثلثه فيضرب أحد الفريضتين في الأخرى فيصير تسعة وتسعين ، فعند عدم الإجازة للموصى له الثلث ثلاثة وثلاثون وللأب سدس وما بقي أحد عشر وللابن خمسة من أحد عشر وللابن خمسة أسداس وما بقي خمسة وخمسون ، وعند الإجازة للموصى له خمسة من أحد عشر مضروبا في تسعة فيكون خمسة وأربعين وللأب سهم مضروبا في تسعة فيكون تسعة فتفاوت ما بين الحالتين في حق الموصى له اثنا عشر سهما من ذلك من نصيب الأب وذلك من تسعة إلى أحد عشر وعشرة من نصيب الابن وذلك من خمسة وأربعين إلى خمسة وخمسين ، فإذا أجاز ولو قال أوصيت بثلث مالي للمسجد جاز عند محمد . وقال أبو يوسف : لا يجوز إلا أن يقول ينفق على المسجد . وفي الخانية : ولو أوصى بثلث ماله للمسجد وعين المسجد أو لم يعين
تكملة البحر الرائق — صفحة 229 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي