تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
خير المولى إن شاء دفع ، وإن شاء فدى ولا سبيل على الولد . وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف : إذا أعتق الرجل ما في بطن جاريته ثم جنت جناية فدفعها بالجناية جاز . وفي العيون أيضا : باع جارية فولدت عند المشتري لأقل من ستة أشهر فجنى على الولد ثم ادعاه البائع وهو يعلم بالجناية فعليه الدية لأصحاب الجناية في قول أبي يوسف . وقال زفر رحمه الله تعالى : عليه القيمة دون الدية والفتوى على قول أبي يوسف . وفيه أيضا : جارية بين رجلين فولدت ولدها ، فإن ادعاه أحدهما وهو عالم بالجناية قال أبو يوسف : الدية عليه ، وإن لم يعلم قال زفر : إذا علم فعليه نصف القيمة . وفي العيون : جارية بين رجلين جاءت بولد فجنى الولد جناية فادعاه أحدهما ، فإن علم بالجناية فعليه نصف الدية ، وإن لم يعلم فعليه نصف القيمة ، وهذا قول . وقال أبو يوسف : عليه نصف الدية علم أو لم يعلم . قال لعبديه أحد كما حر ثم جنى أحدهما ثم صرف المولى العتق إليه قال أبو يوسف : إن علم بالجناية فعليه الدية . وقال زفر : عليه القيمة . وفي الظهيرية : ولو جنى كل واحد منهما بعد الايجاب ثم بين العتق في أحدهما عتق ولزمه الأقل من قيمته ومن الدية وبقي الآخر ملكا له يقال ادفعه أو افده بالدية ولا يصير مختارا للفداء ولكن لو كانت جناية أحدهما قطع يد رجل وجناية الآخر نفس لا يختلف الجواب . وفي التجريد قال أبو يوسف : إذا غصب رجل عبدا فقتل عنده قتيلا خطأ ورده على مولاه فقتل عنده قتيلا ودفعه المولى بالجنايتين رجع الولي على الغاصب بنصف القيمة ودفع إلى ولي الجناية الأولى ثم برجع به على الغاصب فيسلم له . وقال محمد وزفر : يأخذ نصف القيمة فيسلم له ولا يدفعها إلى ولى الجناية . عبد جنى فأوصى المولى بعتقه في مرضه فأعتقه الوارث أو الوصي ، فإن الوصي عالما بالجناية فعليه الدية قدر قيمته من جميع المال والزيادة من الثلث ، وإن لم يكن عالما بها تجب القيمة في ما الميت في قول زفر ، ولم يذكر أن الذي أعتق هل يضمن وماذا يضمن . وقال أبو يوسف : إن علم الذي أعتقه بالجناية فعليه الدية . قال الفقيه أبو الليث : أن يكون هذا قول أبي يوسف الأول أما على قياس قوله الآخر ينبغي أن يكون قوله مثل قول زفر كما قال في آخر كتاب البيوع : لو اشترى عبدا ولم ينقد الثمن حتى وكل وكيلا بعتقه فأعتقه الوكيل لا ضمان على الوكيل في قول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد . وهكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله . هذا إذا كانت الوصية بالعتق بعد ما جنى ، أما إذا أوصى بعتقه قبل الجناية ثم جنى فمات الموصي فأعتقه الوصي وهو يعلم بالجناية فهو ضامن للجناية ، وإن لم يعلم فهو ضامن من القيمة ولا يرجع على الورثة . إذا وكل رجلين بعتق عبده ثم إن العبد جنى جناية ثم أعتقه الوكيل وهو يعلم بالجناية فالمولى ضامن لقيمة العبد إن لم يكن عالما بالجناية . وفي المنتقي وفي نوادر ابن سماعة عن محمد : إذا أوصى بعتق عبده ثم مات وقد كان أوصى إلى رجل فجنى العبد جناية بعد موت الموصي ثم أعتقه الوصي وهو يعلم بالجناية فهو مختار الدية في ماله ، وإن لم يعلم فعليه القيمة . وفي الظهيرية :