تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
وذكر في المنتفي عن أبي يوسف في مسألة الوطئ ثلاث روايات : قال في رواية الوطئ لا يكون مختارا للفداء وإن كانت الجارية بكرا وهذه رواية هشام ، وفي رواية الحسن عن أبي مالك إن كان الوطئ نقصها فهو اختيار للفداء ، وإن لم ينقصها فليس باختيار وبه كان يقول أبو حنيفة . وعن أبي يوسف رواية أخرى أن الوطئ اختيار للفداء على كل حال . وفي الذخيرة وذكر في عتاق الأصل أنه يكون اختيارا للفداء فإن استخدمها لا يكون اختيارا للفداء . وفي السغناقي : حتى لو عطبت في الخدمة لا ضمان عليه ، وكذا لو كان عليه دين فاستخدمه المولى لم يضمن الفداء . وفي السراجية : المولى إذا أذن العبد الجاني في التجارة ولحقه دين لم يصيره مختارا للفداء . وفيه أيضا : عبد قتل حرا خطأ ثم قتله رجل آخر خطأ فأخذ المولى قيمته من قاتله لم يكن مختارا ويضمن مثلها لمولى الحر . السغناقي : ولو ضربه ضربا أثر فيه الضرب حتى صار مهزولا وقلت قيمته ببقاء أثر الضرب فهو مختار إذا كان عالما بالجناية ، وإذا ضربه وهو غير عالم بالجناية كان عليه الأقل من قيمته ومن أرش الجناية إلا أن يرضى ولي الدم أن يأخذه ناقصا ولا ضمان على المولى . ولو ضرب المولى عنيه فابيضت وهو غير عالم به ثم ذهب البياض لا يكون مختارا للفداء بل يدفع ويفدي ، ولو خوصم في حالة البياض فضمنه القاضي الدية ثم زال البياض فالقضاء نافذ فلا يرد . وأطلق في العتق والضمان فشمل ما إذا أعتقه بإذن ولي المجني عليه أو لا . وفي نوادر ابن سماعة : إذا أعتقه المولى بإذن ولي الجناية فهو اختيار للفداء وعليه الدية . وفي الاملاء عن محمد رحمه الله : إن إجازة بيع العبد بعد جنايته في يده ليس باختيار للفداء في قول أبي يوسف ومحمد ويقال للمشتري ادفع أو رد . وفي التجريد : وأطلق في العتق فشمل ما إذا أعتق أو أمر به قال : ولو أمر المولى المجني عليه بإعتاقه فأعتقه صار المولى مختارا . عبد بين رجلين جنى جنايتين فشهد أحد الموليين على صاحبه أنه أعتقه لم تجز شهادته عليه ولو بالغا حين شهد بهذا فعليه نصف الدية وعلى الآخر نصف القيمة . وفيه : رجل ورث عبدا أو اشتراه فجنى جناية وزعم المولى بعد جنايته أن الذي باعه إياه كان أعتقه قبل البيع أو أن أباه كان أعتقه فإنه مختار للفداء بهذا القول . وفي الجامع الصغير : إذا قال لعبده إذا قتلت فلانا أو أدميته أو شججته أو ضربته فأنت حر يصير مختارا للفداء . وفي الكافي : يكون على المولى دية القتيل عند علمائنا الثلاثة . وفي الكافي وقال زفر : لا يصير مختارا للفداء وعليه قيمة العبد . قال الشيخ الإمام خواهر زاده : هذا إذا علق العتق بضرب يوجب الضمان حتى يكون المولى يخير بين الدفع والفداء ، وأما إذا علق العتق بضرب يوجب القصاص بأن قال إن ضربت فلانا بالسيف فأنت حر فإنه لا يلزم المولى شئ لا القيمة ولا الفداء . وفيه : رجل أذن لعبده في التجارة فلحقه دين ألف درهم وقيمته ألف وجنى جناية فأعتقه المولى وهو لا يعلم فإن عليه قيمتين . قتل العبد المرهون رجلا خطأ وقيمته مثل الدين فللمرتهن أن يفدي