شرح
وذكر في المنتفي عن أبي يوسف في مسألة الوطئ ثلاث روايات : قال في رواية الوطئ لا
يكون مختارا للفداء وإن كانت الجارية بكرا وهذه رواية هشام ، وفي رواية الحسن عن أبي
مالك إن كان الوطئ نقصها فهو اختيار للفداء ، وإن لم ينقصها فليس باختيار وبه كان يقول
أبو حنيفة . وعن أبي يوسف رواية أخرى أن الوطئ اختيار للفداء على كل حال . وفي
الذخيرة وذكر في عتاق الأصل أنه يكون اختيارا للفداء فإن استخدمها لا يكون اختيارا
للفداء . وفي السغناقي : حتى لو عطبت في الخدمة لا ضمان عليه ، وكذا لو كان عليه دين
فاستخدمه المولى لم يضمن الفداء . وفي السراجية : المولى إذا أذن العبد الجاني في التجارة ولحقه
دين لم يصيره مختارا للفداء . وفيه أيضا : عبد قتل حرا خطأ ثم قتله رجل آخر خطأ فأخذ
المولى قيمته من قاتله لم يكن مختارا ويضمن مثلها لمولى الحر . السغناقي : ولو ضربه ضربا أثر
فيه الضرب حتى صار مهزولا وقلت قيمته ببقاء أثر الضرب فهو مختار إذا كان عالما بالجناية ،
وإذا ضربه وهو غير عالم بالجناية كان عليه الأقل من قيمته ومن أرش الجناية إلا أن يرضى
ولي الدم أن يأخذه ناقصا ولا ضمان على المولى . ولو ضرب المولى عنيه فابيضت وهو غير عالم
به ثم ذهب البياض لا يكون مختارا للفداء بل يدفع ويفدي ، ولو خوصم في حالة البياض
فضمنه القاضي الدية ثم زال البياض فالقضاء نافذ فلا يرد . وأطلق في العتق والضمان فشمل
ما إذا أعتقه بإذن ولي المجني عليه أو لا . وفي نوادر ابن سماعة : إذا أعتقه المولى بإذن ولي
الجناية فهو اختيار للفداء وعليه الدية .
وفي الاملاء عن محمد رحمه الله : إن إجازة بيع العبد بعد جنايته في يده ليس باختيار
للفداء في قول أبي يوسف ومحمد ويقال للمشتري ادفع أو رد . وفي التجريد : وأطلق في
العتق فشمل ما إذا أعتق أو أمر به قال : ولو أمر المولى المجني عليه بإعتاقه فأعتقه صار المولى
مختارا . عبد بين رجلين جنى جنايتين فشهد أحد الموليين على صاحبه أنه أعتقه لم تجز شهادته
عليه ولو بالغا حين شهد بهذا فعليه نصف الدية وعلى الآخر نصف القيمة . وفيه : رجل
ورث عبدا أو اشتراه فجنى جناية وزعم المولى بعد جنايته أن الذي باعه إياه كان أعتقه قبل
البيع أو أن أباه كان أعتقه فإنه مختار للفداء بهذا القول . وفي الجامع الصغير : إذا قال لعبده
إذا قتلت فلانا أو أدميته أو شججته أو ضربته فأنت حر يصير مختارا للفداء . وفي الكافي :
يكون على المولى دية القتيل عند علمائنا الثلاثة . وفي الكافي وقال زفر : لا يصير مختارا للفداء
وعليه قيمة العبد . قال الشيخ الإمام خواهر زاده : هذا إذا علق العتق بضرب يوجب الضمان
حتى يكون المولى يخير بين الدفع والفداء ، وأما إذا علق العتق بضرب يوجب القصاص بأن
قال إن ضربت فلانا بالسيف فأنت حر فإنه لا يلزم المولى شئ لا القيمة ولا الفداء . وفيه :
رجل أذن لعبده في التجارة فلحقه دين ألف درهم وقيمته ألف وجنى جناية فأعتقه المولى وهو
لا يعلم فإن عليه قيمتين . قتل العبد المرهون رجلا خطأ وقيمته مثل الدين فللمرتهن أن يفدي