ويجوز أن يكون الهاء في عرسه تعود على العبد ، فيصير التقدير الذي يُحكم العبد على نفسه أنوك من عبدٍ ومن عرس العبد ، والنوك : الحُمق ، والأنوك : الأحمق .
قال الشيخ : المعنى هو الثاني دون الأول ، فإن عرس من الذي في البيت لم تجنِ جنايةً تتسخ وترخص في صنعتها بالنوك ، وضرب المثل بها فيه ، وليس المعنى إلا ردَّ الهاء إلى العبد .
( ما من يرى أنَّكَ في وعدهِ . . . كمَنْ يرى أنَّكَ في حبسْهِ )
قال أبو الفتح : يقول أنا في حبس كافور ، وهو يظن أني مقيمٌ على انتظار وعده . خاطب نفسه بالكاف على قراءة من قرأ : ( أعلمُ أنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ ) .
قال الشيخ : المعنى عندي أنه يلوم نفسه بمهاجرة سيف الدولة إلى كافور ، فجعل
قشر الفسر — صفحة 188
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٨٨