( فما خاشيكَ للتَّكذيبِ راجٍ . . . ولا راجيكَ للتَّخْييبِ خاشِ )
قال أبو الفتح : أي ليس يرجو من يخشاك أن يلقى من يكذِّبه ويُخطئه في خوفك ، لأن الناس مجتمعون على خوفك وخشيتك ، ومعنى راجٍ : خائف .
قال الشيخ : هذا التفسير جعله مخوفاً بواسطة فقط ، وليس كذلك فإن الرجل يصفه بأنه
يُخشى ويُرجى ، وما في أحدهما خلاف ، الذي يخشاك لا يرجو أن يكذب خوفه ، بل يوقن أن يوقع به ، والذي لا يرجوك لا يخشى أن تخيب رجاءه ، بل يتيقن أن تحقق أمله ، فإنك جدٌّ في جميع الأحوال كقوله :
فتىً كالسَّحابِ الجونِ يُخشى ويُرتجى . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وهذا المعنى يتردد في شعره وشعر غيره .
( يَقُودُهمُ إلى الهيجا لَجوجٌ . . . يُسِنُّ قتالُه والكَرُّ ناشِ )
قال أبو الفتح : أي لجوجٌ لا ينثني عن أعدائه ، ولا يزال يغزوهم ،
قشر الفسر — صفحة 191
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٩١