تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
قال الشيخ : ما أبعدهما عن الصواب ، الأكم تنبو بكل من يقطعها ، لأنه وحده ، وهو لا يستقر فيها قاطع لها ، ولا تطمئن له وحده ، فإن كان هذا عداوة ، فالعالمون فيها شرعٌ . وليس يُقاسي فيها من الحر ما يُقاسيه في غيرها من الطُّرق ، فلِم خص الأكم بوغر الصدور دون غيرها من السهل والوعر ؟ وقوله : . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأنصبُ حُرَّ وجهي للهجيرِ إنما يصف نفسه بالشدة والصبر على الهجير كقوله : ذراني وَالفلاةَ بِلا دليلٍ . . . ووجهي والهجيرَ بلا لثامِ ومعنى البيت أنه نفقت له في تلك الأكم فرس وبغلة ، فقال : عدوي كل شيء فيك يا دهر ، وتمسني بضُرٍّ حتى خلتُ أن هذه الأكم أيضاً مُحفظةٌ عليَّ لقتلِها دوابي . وقال في قصيدة أولها : ( أطاعنُ خيلاً . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( إذا الفضلُ لم يرفعْكَ عن شكْرِ ناقصٍ . . . على هبةٍ فالفضلُ في مَنْ له الشُّكرُ )