ومعناه استشهاد لما تقدم إذ يقول :
وأوجهُ فتيان حياءً تلثَّموا . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ثم قال : حياؤهم لكرمهم وإقدامهم كحياء الأسد ورئاسته بخلاف قحة الذئب وخساسته .
( إذا ما استحينَ الماَء يعرضُ نفسَه . . . كرَعْنَ بِسبْتٍ في إناءِ من الوّرِدْ )
قال أبو الفتح : يقول إذا مرت هذه الإبل بالمياه التي غادرتها السيول فلكثرتها صارت كأنها تعرض أنفسها عليها ، فتشرب منها ، فكأنها مستحيية منها لعرضها نفوسها عليها ، وإن كان لا عرض هناك ولا استحياء في الحقيقة . وكرعن : شربن من إدخال أكارع الشَّاربة في الماء للشرب ، ويعني بالسِّبت : مشارفها للينها ونقائها ، وجعل الموضع المتضمن للماء لكثرة الزهر فيه كإناء له من ورد .
قال الشيخ : في هذه الرواية خطيئتان فاحشتان ، إحداهما استحين ، وهو استجبن لا غير ،
قشر الفسر — صفحة 154
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٥٤