وقوله : ( ذا الجزر ) إشارة إلى موت أبي وائل ، وإذا كان الجزر ذلك ، كان البحر سيف الدولة لا غير .
( لا ينْقُصُ الهالكونَ منْ عددِ . . . منهُ عليٌّ مُضَيَّقُ البِيدِ )
قال أبو الفتح : أي إذا هلك هالك من عددٍ منه عليٌّ سيف الدولة لم ينقص ذلك العدد ، لأن البيد تضيق عنه ، أي : عن كرمه وبُعد وصيته ، فإذا سلم فلا تُبل من مات .
قال الشيخ : هذا كما فسره إلى قوله : ( لأن البيد ) ، وبعده من المعنى بعيد . وقوله : ( مضيق البيد ) ليس بكرمه وبُعد وصيته بل كفاءته وجنوده ، كما قال فيه :
فربَّ كتابٍ عن جوابٍ بعثتَه . . . وعنوانُه للنَّاظرينَ قَتامُ
حروفُ هجاءِ النَّاس فيه ثلاثةٌ . . . جوادُ ورمحُ ذابلُ وحسامُ
تضيقُ به البيداءُ من قبلِ نشرهِ . . . وما فُضَّ بالبيداءِ عنهُ خِتامُ
قشر الفسر — صفحة 108
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٠٨