( فأخبثْ بهِ طالباً قَتْلَهمْ . . . وأخبثْ بهْ تاركاً ما طَلبْ )
قال أبو الفتح : أي ما أخبثه في الحالين جميعاً ، يعني الدُّمستق .
قال الشيخ : ما للخبث والطلب ؟ نعم أخبث بالدُّمستق في كل حال ، وأخبث به في كل طلب لقتال ، والرجل يقول : فأخبث بالدُّمستق طالباً قتل أهل الثُّغور ، وأخبث به تاركاً ما طلب من الظفر بهم والفخر فيه ، أي : ما أخيبه في الحالين طالباً قتلهم وتاركاً مطلوبه إذا فاجأته يا سيف الدولة فألجأته إلى الهرب ، فاستعاض من الظفر الذي رامه بقتلهم انهزاماً ومن الفخر الذي أمله عاراً وملاماً ، فما أخيبه من هذا الظفر وما أخيبه من الصيت المنتظر ، ويدلك عليه قوله قبله :
بذا اللَّفظِ ناداكَ أهلُ الثُّغور . . . فَلَّبيتَ والهامُ تحتُ القُضُب
فكانوا له الفخرَ لَّما أتَى . . . وكنتَ لهً العُذرَ لَّما ذَهَب
سبقتَ إليهم مناياهُم . . . ومنفعةُ الغوثِ قبلَ العطَب
قشر الفسر — صفحة 50
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٥٠