قال أبو الفتح : كأنه استزاده في هذا البيت ، ويجوز أن يكون أراد بقوله إن الذي يجب عليه أكثر من السمع والطاعة .
قال الشيخ : ما أرى في هذا البيت استزادة ولا أن الذي يجب له أكثر من السمع والطاعة ، وما
أدري كيف ذهب إليهما ، وكلاهما شائن ، ولمعنى البيت مباين ، وإنما يقول : وهو جوابه عن كتاب لسيف الدولة ، ورد عليه من حلب ، وهو بالكوفة يستعيده إلى حضرته بعد منصرفه من مصر :
( فهمتُ الكتابَ أبرَّ الكُتُبْ . . . فسمعاً لأمرِ أميرِ العربْ )
( وطوعاً له وابتهاجاً بهِ . . . وإن قَصَّرَ الفعلُ عمَّا وجَبْ )
أي : سمعاً له وطاعة وابتهاجاً بأمره الوارد وكتابه الواصل ، وإن قصر الفعل عن تقديم الواجب في مثاله من المبادرة إلى حضرته والمسارعة إلى خدمته ، كأنه كان قاصراً في الوقت عن ارتسام رسمه وائتمار أمره .
( وما قلتُ للبدرِ : أنتَ اللُّجينُ . . . ولا قلتُ للشَّمسِ : أنتِ الذَّهَبْ )
قال أبو الفتح : ضرب هذا مثلاً ، أي : لم أنتقص من مدحك ومناقبك شيئاً كما ينتقص
قشر الفسر — صفحة 47
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٤٧