تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الفن الثاني في القطب الأول في الألفاظ والمعاني وتفضيل الكلام المنثور على المنظوم وهو ثلاثة أبواب :

الأول : في الألفاظ المفردة

وهو قسمان : الأول : في الكلام على الألفاظ المفردة ، والفرق بين الجبر منها والرديء واعلم أن صاحب كتاب ( سر الفصاحة ) وغيره من أرباب هذه الصناعة قد أوردوا في كتبهم من ذلك أشياء حسنة ، ونبهوا على نكت مستملحة ، غير أنا لما أمعنا النظر فيما قالوه ، وتصفحنا مطاوي ما ذكروه ، وقع لنا فيه زيادة مبتكرة ، وقول مستغرب ، ولنورد هاهنا ، ما وصل إلينا عن علماء هذه الصناعة ، وما ابتكرناه نحن فنقول : الأوصاف التي توجد في اللفظة الواحدة ، وتستحق بها مزية الحسن والجودة ، سبعة أنواع ، فأما الذي وصل إلينا منها فستة أنواع : ( الأول ) تباعد مخارج الحروف . ( الثاني ) أن لا تكون الكلمة وحشية ولا متوعرة . ( الثالث ) أن لا تكون الكلمة مبتذلة بين العامة . ( الرابع ) أن لا تكون عبر بها عن معنى يكره ذكره ، فإذا أوردت ، وهي غير مقصود