الفن الثاني في القطب الأول في
الألفاظ والمعاني
وتفضيل الكلام المنثور على المنظوم
وهو ثلاثة أبواب :
الأول : في الألفاظ المفردة
وهو قسمان :
الأول : في الكلام على الألفاظ المفردة ، والفرق بين الجبر
منها والرديء
واعلم أن صاحب كتاب ( سر الفصاحة ) وغيره من أرباب هذه الصناعة قد أوردوا في كتبهم من ذلك أشياء حسنة ، ونبهوا على نكت مستملحة ، غير أنا لما أمعنا النظر فيما قالوه ، وتصفحنا مطاوي ما ذكروه ، وقع لنا فيه زيادة مبتكرة ، وقول مستغرب ، ولنورد هاهنا ، ما وصل إلينا عن علماء هذه الصناعة ، وما ابتكرناه نحن فنقول : الأوصاف التي توجد في اللفظة الواحدة ، وتستحق بها مزية الحسن والجودة ، سبعة أنواع ، فأما الذي وصل إلينا منها فستة أنواع :
( الأول ) تباعد مخارج الحروف .
( الثاني ) أن لا تكون الكلمة وحشية ولا متوعرة .
( الثالث ) أن لا تكون الكلمة مبتذلة بين العامة .
( الرابع ) أن لا تكون عبر بها عن معنى يكره ذكره ، فإذا أوردت ، وهي غير مقصود