وهذا القسم قليل الاستعمال في الشعر جداً ، فاعرفه إن شاء الله .
القسم الثاني
من النوع الثالث من الترصيع
وهو أن يكون أحد ألفاظ الفصل الأول مخالفاً لما يوازيه من الفصل الثاني ، وذلك كقول تأبط شراً :
حمال ألوية ، شهاد أندية . . . قوال محكمة جواب آفاق
ألا ترى أن ( ألوية ) مثل ( أندية ) في الوزن والقافية ، ولكن حمال لا يماثل ( شهّاد ) قافية وإنما يماثله وزناً ، وكذلك ( قوال ) موازن ( لجواب ) و ( محكمة ) لا يوازن ( آفاق ) ومن هذا القسم أيضاً قول الخنساء :
حامي الحقيقة محمود الخليقة مه . . . ديّ الطريقة نفاع وضرار
وكذلك قول الآخر :
سود ذوائبها بيض ترائبها . . . محض ضرائبها صيغت من الكرم
وأمثال هذا كثيرة فاعرفها إن شاء الله تعالى .
النوع الرابع من الباب الثاني
في لزوم ما لا يلزم
وهو نوع من أشق هذه الصناعة مذهبا ، وأوعرها طريقاً ، لأن المؤلف يلزم في تأليفه مالا يجب عليه ليدل به على قوته في الصنعة ، واتساع باعه فيها ، وانطلاق عنانه .
وقد جمع أبو العلا ( أحمد بن ) عبد الله بن سليمان في ذلك فيه الجيد
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 265
مساهمون: ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
ص٢٦٥