تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وهذا القسم قليل الاستعمال في الشعر جداً ، فاعرفه إن شاء الله . القسم الثاني من النوع الثالث من الترصيع وهو أن يكون أحد ألفاظ الفصل الأول مخالفاً لما يوازيه من الفصل الثاني ، وذلك كقول تأبط شراً : حمال ألوية ، شهاد أندية . . . قوال محكمة جواب آفاق ألا ترى أن ( ألوية ) مثل ( أندية ) في الوزن والقافية ، ولكن حمال لا يماثل ( شهّاد ) قافية وإنما يماثله وزناً ، وكذلك ( قوال ) موازن ( لجواب ) و ( محكمة ) لا يوازن ( آفاق ) ومن هذا القسم أيضاً قول الخنساء : حامي الحقيقة محمود الخليقة مه . . . ديّ الطريقة نفاع وضرار وكذلك قول الآخر : سود ذوائبها بيض ترائبها . . . محض ضرائبها صيغت من الكرم وأمثال هذا كثيرة فاعرفها إن شاء الله تعالى . النوع الرابع من الباب الثاني في لزوم ما لا يلزم وهو نوع من أشق هذه الصناعة مذهبا ، وأوعرها طريقاً ، لأن المؤلف يلزم في تأليفه مالا يجب عليه ليدل به على قوته في الصنعة ، واتساع باعه فيها ، وانطلاق عنانه . وقد جمع أبو العلا ( أحمد بن ) عبد الله بن سليمان في ذلك فيه الجيد
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 265 | ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي / مصطفى جواد