تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولا كقوم حديث يومهم . . . ما ( أكلوا ) أمسهم وما طبخوا وأمثال هذا كثيرة في كتابه ، وله من ذلك البديع النادر الذي تتقاصر دونه الفصحاء كقوله : ليل بلا نور أجن بمهمه . . . حبس الأدلة ليس فيه منار وهي الحياة ؛ فعفة أو فتنة . . . ثم الممات فجنة أو نار وقال : يلقاك بالماء النمير الفتى . . . وفي ضمير النفس نارٌ تَقِد يعطيك لفظاً ليناً مسُّهُ . . . ومثل حد السيف ما يعتقد وقال أيضاً : تنازع في الدنيا سواك وماله . . . ولا لك شيء في الحقيقة فيها ولكنها ملك لربٍ مقدّر . . . يعير جنوب الأرض مرتد فيها ولم تحظ في ذاك النزاع بطائل . . . من الأمر إلا أنْ تعد سفيها أيا نفس لا تعظم عليك خُطوبها . . . فمتفقوها مثل مختلفيها تداعوا إلى النزر القليل فجالدوا . . . عليه وخلَّوها لمغترفيها وما أمُّ صل أو حليلة ضيغم . . . بأظلم من دنياك فاعترفيها تلاقي الوفود القادميها بفرحة . . . وتبكي على آثار منصرفيها ولم يتوازن في القياس نعيمها . . . وسيئة أودت بمقترفيها وما هي إلا شاكية ليس عندها . . . وجدَّك أرطابٌ لمخترفيها
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 268 | ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي / مصطفى جواد