پرش به محتوای اصلی

الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحه 255

پدیدآورندگان:

ص۲۵۵
والتصريع ، والتجنيس ، وغيرهما ، إنما يحسن منها في الكلام ما قلَّ وجرى مجرى اللمعة وكان كالطراز في الثوب ، فأما إذا تواتر وكثر فإنه لا يكون مرضياً لما فيه من إمارات الكلفة . وقد استعمل التصريع كثيراً أمرؤ القيس ، فمما جاء منه في شعره قوله : قفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزل . . . بسقطِ اللّوى بين الدخول فحومل ثم قال : أفاطمُ مهلاً بعض هذا التدلل . . . وإن كنت قد أزمعت هجري فأجملي ثم قال : ألا يا أيها الليلُ الطويل ألا انجلي . . . بصبح وما الإصباح منك بأمثل وقال حاتم بن عبيد الله الطائي : أتعرف أطلالاً ونؤياً مهدَّماً . . . كخطك في رّقٍ كتاباً منمماً ألا لا تلوماني على ما تقدما . . . كفى بصروف الدهر للمرءِ محكما وهذا وأمثاله هو التصريع الحسن المشار إليه في هذا الباب ، لأنه بكلمتين غير بن ، وأما التصريع بكلمة واحدة فغير لائق وإن جائزاً كقول بعضهم : فكل ذي غيبة يؤوب . . . وغائب الموت لا يؤوب وأمثال هذا كثيرة فاعرفه .