وقد زعم بعض النحويين أن هذا يجوز في الكلام ، ومنه قراءة بعض القُرَّاء : { قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ } بنون واحدة خفيفة ؛ قال : والأصل : تأمرونَنِي ، فحذف لاجتماع النونات . وأكثر القُرّاء على تشديد النون والإدغام ، وهو الوجه .
107 - ومما يجوز له في الاضطرار : الإتيان باسم ، وهو يريد غيره ولكن فيما أتى به بعضُ الدليل على ما يريد ؛ مثل قول الشاعر :
صَبَّحْنَ من كاظِمَةَ الخُصَّ الخَرِبْ
يحملْنَ عَبّاسَ بْنَ عبد المطَّلِبْ
يريد : عبدَ الله بن عبّاس ؛ فذكر أباه مكانه اضطراراً .
وكذا قال الآخر :
أرى الخَطَفَى بَذَّ الفرزدقَ شِعرُه . . . ولكنّ خيراً من كليبٍ مجاشِعُ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 320
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣٢٠