كانت مفتوحةً ، نحو : عصَايَ قاضِيَّ ، فقبلها ألفٌ في عَصَايَ وياء ساكنة في قاضِيَّ .
وإذا احتاج الشاعر ، كَسَرَ الياء وتوهَّمها كانت ساكنةً ، وأنه حرّكها إلى ما يُحرّك إليه الساكنُ ، لأن العرب تجيزُ أن يحرَّك الحرفُ إلى الكسر في اجتماع الساكنين ، وإن كان أصلهُ غيرَ ذلك ، ألا ترى أنهم أجازوا أن يقول القائلُ : لم أرَهُ مُذِ اليومِ ، وحقّ الذال أن تُحرّك بالضم ، ولكن أصلَ المحرّك لالتقاء الساكنين أن يكون مكسوراً ، فيحرك الشاعرُ الياءَ إلى ذلك ، كما قال الشاعر :
قال لها هل لك يا تَافِيِّ
قالت له ما أنتَ بالمرضِيِّ
فحرك الياء من فِيَّ بالكسر ، لما احتاج إلى ذلك ، وكان الوجه الفتح .
قد أجاز مثلَ هذا في الكلام بعضُهم ؛ فقرأ الأعمش : { وَمَا أَنتُمْ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 306
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٣٠٦