فخفض محلوجاً لجواره الأوتار وحقه أن يكون نصباً ؛ لأنه من نعت القطن .
وأجاز بعض النحويين مثل هذا الكلام ، وحكى سيبويه أن العرب تقول :
هذا جُجْرُضَبٍّ خَرِبٍ ؛ فيخفضون الخَرِبَ لجواره الضَّبَّ وإن كان نعتاً للجُحْر . وهذا عند أكثرهم لا يجوز إلا في الشعر .
85 - ومما يجوز له : قَصْرُ الممدود ؛ وذاك أنك إذا قصرته حذفت منه ، والعَربُ من كلامها الحذف استخفافاً ، كما قال الشاعر :
وَشَطَّ بِفُرقَتِهَا بارِحٌ . . . فَصَدَّق ذاك غرابُ النَّوى
وأضحتْ بِبغْدَانَ في منزلٍ . . . شُرُفاتٌ دُوَيْن السَّما
فقصَرَ السَّما لما اضطر إلى ذلك ، وهو كثير تغني شهرته عن الاستشهاد له .
86 - ومما يجوز له أنك إذا قلت : صَهٍ وإيهٍ ، فكأنك قلتَ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 292
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص٢٩٢