فرد حركة الهمزة على التنوين .
ومن أجاز مَنْعَ صرفِ ما ينصرف ، زعم أنّ أصل الأسماء كلِّها أن يترك صرفُها ، ولكن خُفِّفت منها أسماءٌ صرفت ، فإذا تُرك صرفُها ، رُدَّت إلى أصلها .
والوجه غير هذا ، لأن أصلَ الأسماء التمكّنُ في التسمية والإعراب ، وتُرِك صَرْفُ مالا ينصرف منها ؛ لِعِللٍ ذُكِرَت في غير هذا الموضع .
23 - ومما يجوز له أن يُجريَ المعتلَّ من الأسماء مُجْرَى السالم ؛ فيقول في الشعر : هذا قاضِيٌ ومررت بقاضي ؛ وحقه أن يكون في الرفع والجرّ ساكنَ الياء ؛ لاستثقال الحركات في هذه الحروف ، إذ كانت الحركات مشتقة منها ، والشيءُ في غيره أبين منه في نفسه ، كالسواد في البياض أبين منه في السواد .
فمما أجراه الشاعر مُجرى السالم من هذا قوله :
لا باركَ اللهُ في الغَوَانِي هَلْ . . . يُصْبِحن إلا لَهُنَّ مُطَّلَب
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 196
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٩٦