جعل : يُعَيْلي لا ينصرف ، بمنزلة السالم الذي في أوله الياء الزائدة ؛ وفَتَحَهُ لأنه موضع الجرّ . وأشبع الفتحة ، فصارت ألفاً للإطلاق ، كما لو كان يوسف في قافية منصوبة في موضع جر ، لقلت : عن يًوسُفَا ، مع نظيرهما من القوافي ؛ وذلك أن يَعَيْلي تصغير يَعْلَى ، فكان حقه في الجرّ والرفع أن يقول : هذا يَُعَيْلٍ ، ومررت بيُعَيْلٍ ، ورأيت يُعَيْلِيَ ، فيفتحه في النصب ، ولا يصرفه لأنّه على وزن الفعل المستقبل ، فلما أجراه هذا مُجرى السالم ، جَعَلَه في موضع الجرّ مفتوحاً ، كما يفعل بما لا ينصرف وزاد الألف للإطلاق . ومثله قول الآخر :
أبيتُ على مَعَارِيَ فاخراتٍ . . . بهنّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِبَاطِ
فأجرى مَعَارِيَ مُجرَى السالم ، فحرّكها في الجرّ إلى الفتح ، لأنها لو كانت سالمة لم تنصرف ؛ إذ كانت مَعَارٍ على مفاعل .
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 198
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٩٨