واحْتُجَّ عليهم بقوله : ذو الطّول وذو العرض وأنه لو أراد القبيلة لقال : ذات الطول والعرض .
وهذا الاحتجاج عندهم لا يلزم ؛ لأنه لمّا اضطرّ ذكّر ، كما قال الآخر :
قامت تُبَكِّيه على قبره . . . مَنْ لِي مِنْ بعدِكَ يا عامرُ
تركتَني في الدار ذا غُربةٍ . . . قد ذلَّ مَنْ ليس له ناصرُ
وكان الوجه أن يقول : ذات غربة ، فلما اضطر رده إلى تذكير الإنسان ، كأنه قال : تركتني إنساناً ذا غربة .
وأنشد آخرون في تَرْكِ صرفِ ما ينصرفُ ، قولَ الشاعر :
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 194
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٩٤