يريد : زَجَّ أبي مزادةَ القلوصَ ، ففرّق بين الظرف ، ونصب المفرَّق به بالعامل .
وهذا أصعب مما جاز .
ومثله قول المتنبي :
حملتُ إليه من لساني حَدِيقةً . . . سَقاها الحِجَى سَقْيَ الرِّياضَ السَّحائبِ
يريد : سَقْيَ السحائب الرياضَ ، فجاء به على قول الأول .
13 - ومما يجوز له : أن يكون اللفظ واحداً والمعنى جمعاً ، كما قال الشاعر :
بها جِيَفُ الحَسْرَى فأمّا عِظامُها . . . فبيضٌ وأمّا جلدُها فصليبُ
فقال : وأما جلدُها ، فوحَّد وهو يريد : وأما جلُودُها ، ولكن أخرجه على لفظ الواحد اتّساعاً .
ومثله قول الآخر :
لا تنكرِ القتلَ وقد سُبِينَا
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 180
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٨٠