لأنه إفراط في المدح ، وذلك أنه يصِفُ كثرةَ ما يصحب الطيرُ جيوشَهم ، وأنها تعلم منهم الغَلَبَةَ ، فكأنها قد وَثِقت بنصرَهم ، وأيقنت بذلك .
وأُخذ عليه قوله في صفة السُّيوف :
تُقدُّ السَّلُوقِيّ المضاعفَ نَسْجُهُ . . . ويُوقِدْنَ بالصُّفَّاح نارَ الحُبَاحِبِ
قالوا : وهذا من الإفراط الذي لا يجوز ؛ لأنّه جعل السيوف تَقُدّ ما ذَكَرَ ، ثم تصيب الحجارة ، فتوقِدُ النارَ .
وقد احتُجَّ لهُ أنه يريد بذلك الخيل ، وأنه رجع إلى ذكرها ، يريد أنها تضرب بحوافرها ، فتوقد النار لصلابتها .
وأُخذ على الأعشى قولُه :
ويأمُر لليَحْمُومِ كلَّ عَشِيَّةٍ . . . بقَتٍّ وتَعْليقٍ فقد كادَ يَسْنَقُ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 144
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٤٤