تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
قالوا : جَعَل لم يُخلق بعد ، ولم يُصَوَّر فؤاداً ، وهذا من الإفراط . والأخْذُ على الشعراءِ كثيراً لم طَلَبَ مثل هذا ، وإنما قَصَدْنَا إلى ضَرْب من عيوب الشعر ، أردنا أن نقدّمه أمام ما نحن ذاكروه ، مما يجوز للشاعر في شعره من غامض العربية ومستنكرها في المنثور ؛ ليكون فيما أخبرنا حجَّةٌ لهذا وأمثاله ؛ إذ كانت عيوبه أكثر من أن يتضمَّنها كتابٌ ، أو يحيطَ بها خطاب ، من الفساد في المعاني ، والخطأ في اللغة ، واللحن في دقائق العربية ؛ وفساد التشبيه ، والتقديم والتأخير ، ووضع الشيء غير موضعه ، واختلاف القوافي ، وما يجوز فيها من الإكفاء والإقواء ، وغير ذلك . فالإكفاء : هو اختلاف إعراب الأبيات ؛ كقول النابغة :
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 146 | رمضان عبد التواب / محمد بن جعفر القزاز القيرواني / صلاح الدين الهادي