قالوا : جَعَل لم يُخلق بعد ، ولم يُصَوَّر فؤاداً ، وهذا من الإفراط .
والأخْذُ على الشعراءِ كثيراً لم طَلَبَ مثل هذا ، وإنما قَصَدْنَا إلى ضَرْب من عيوب الشعر ، أردنا أن نقدّمه أمام ما نحن ذاكروه ، مما يجوز للشاعر في شعره من غامض العربية
ومستنكرها في المنثور ؛ ليكون فيما أخبرنا حجَّةٌ لهذا وأمثاله ؛ إذ كانت عيوبه أكثر من أن يتضمَّنها كتابٌ ، أو يحيطَ بها خطاب ، من الفساد في المعاني ، والخطأ في اللغة ، واللحن في دقائق العربية ؛ وفساد التشبيه ، والتقديم والتأخير ، ووضع الشيء غير موضعه ، واختلاف القوافي ، وما يجوز فيها من الإكفاء والإقواء ، وغير ذلك .
فالإكفاء : هو اختلاف إعراب الأبيات ؛ كقول النابغة :
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 146
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٤٦