تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
والعروض والأصول والمنطق ذكياً إلا إنه ينسب إلى لعب ومعاشرة من لا تليق معاشرته . توفي سنة 686 . العفيف التلمساني سليمان بن علي بن عبد الله الأديب البارع ، كان حسن العشرة كريم الأخلاق ذا وجاهة وخدم في عدة جهات من المكس ، كان يتهم بالخمر والفسق والقيادة كما قاله في الجزء السابع من دول الإسلام مختصر تاريخ الإسلام لعلي بن خلف بن كامل الغزي الشافعي . قال الشيخ قطب الدين : رأيت جماعة ينسبونه إلى رقة الدين والميل إلى مذهب النصيرية ، وحكى تلميذه البرهان بن الفاشوشة قال : رأيت ابنه في مكان بين ركبدارية وذا يكبس رجليه وذا يبوسه ، فتألمت لذلك وانقبضت ودخلت إلى الشيخ وأنا كذلك فقال : مالك ؟ فأخبرته بالحال الذي وجدت عليه ابنه محمداً ، فقال : أفرأيته في تلك الحالة منقبضاً حزيناً . فقلت : سبحان الله كيف يكون ذلك بل كان أسر ما يكون ، فهون الشيخ علي وقال : لا تحزن أنت إذا كان هو مسروراً ، فعرفت قدر الشيخ وسعيه . قال الذهبي : هذا هو الشيخ الذي لا يستحي الله من عذابه . توفي سنة 690 . الحريري علي بن أبي الحسن بن منصور أبو الحسن وأبو محمد مقدم الطائفة الحريرية صاحب الزاوية ، كان له مكاشفات وكرامات ، وكان عنده من القيام بواجب الشريعة - كما قاله الشيخ شهاب الدين أبو شامة - ما لم يقم به أحد من المتشرعين ظاهراً وباطناً ، ومن إقامة شرائع الحقيقة ما لم يكن عنه أحد في عصره من المحافظة على محبة الله وذكره والدعاء إليه والمعرفة به ، وأكثر الناس يغلطون في أمره الظاهر وفي أمره الباطن . صحب الشيخ أبا علي المغربل خادم الشيخ رسلان ، كان يلبس الطويل والقصير والمدور والمفرح والأبيض والأسود والعمامة والمئزر والقلنسوة وثوب المرأة والمطرز والملون ، ولما حبس سأله أصحابه أن يسأل ويتشفع فلم يفعل ، فلما أقام في الحبس أربع سنين زاد سؤالهم فأمرهم أن يكتبوا قصة فيها : من الخلق الضعيف إلى الرأي الشريف ممن هو