المرسي ، أحد الأجلاء في التصوف ، ترك الحشمة وتغرب وصحب ابن سبعين واشتغل بالفلسفة والطب وترهات الاتحادية وزهديات التصوف وخلط هذا بهذا . كان ذاهبية وسكون وتلامذة ، على رأسه قبعة وعلى جسده دلق ، وكان غارقاً في الفكرة قليل الصلاة والذكر متواصل الأحزان ، حمل مرة إلى والى البلد وهو سكران أخذوه من حارة لليهود ، وكان له مشاركات في علوم شتى . توفي سنة 699 بدمشق .
القاضي الرفيع
عبد العزيز بن عبد الواحد بن إسماعيل قاضي قضاة دمشق رفيع الدين أبو حامد الشافعي ، كان فقيهاً فاضلا متكلما مناظراً متفلسفاً رديء العقيدة مغتراً ، ثم ولى قضاء دمشق في أيام صاحبها الملك الصالح إسماعيل ووزيره أمين الدولة السامري ، فاتفق هو وأمين الدولة في الباطن على المسلمين ، فكانت عنده شهود زور ومدعون زوراً تدعي وتشهد على شخص بألف دينار فيأمره بالصلح . قال أبو المفر ابن الجوزي : حدثني جماعة من الأعيان إنه كان فاسد العقيدة دهرياً مستهزئاً بأمور الشريعة ، يجيء إلى صلاة الجمعة سكران ، وان داره كانت مثل الحانة ، ثم أوقعت الدنيا بينه وبين الوزير فغدره السامري وسعى به عند السلطان فاعتقل ببعلبك واستأصل ماله ، ثم نقل إلى جبل لبنان وخنق هناك أو دفع من شاهق فوقع فمات سنة 643 .
البدر التستري
بدر الدين محمد بن أسعد التستري ، إمام وقته في الأصلين والمنطق والحكمة ، وضع تعاليق البيضاوي والطوالع والمطالع متضمنة لنكت غريبة وان كانت عباراتها قلقة ركيكة ، وشرح كتب ابن سيناء ، كان مداوما على لعب الشطرنج
رافضيا كثير الترك للصلاة . قال الأسنوي : ولهذا لم يكن عليه أنوار أهل العلم ولا حسن هيئهم مع ثروته الزائدة وحسن شكله توفي بهمذان في نيف وثلاثين وسبعمائة .
أبو عبيدة
اللغوي النحوي معمر بن المثنى ، لم يكن في الأرض خارجي ولا إجماعي اعلم بجميع
الفلاكة والمفلوكون — صفحة 75
مساهمون: أحمد بن علي الدلجي المصري
ص٧٥