تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
تعالى ، فاتفق أن غنت جارية بحضور الواثق بقول العرجي : أظلوم إن مصابكم رجلا واختلف من بالحضرة في رفع رجل ونصبه ، فأشخصه الواثق لإعراب البيت ، فلما أعربه أمر له بألف دينار . توفي سنة 649 . وموضع الاستشهاد قول المبرد ( أترد هذه المنفعة مع فاقتك وشدة اضاقتك ) . ولا يقال كان زاهداً بدليل قول المترجمين له ( انه كان شديد الورع ) لأن الورع لا يستلزم الزهد بدليل قبوله الإلف الموهوب له ، لأن الفاقة الدائمة يلزمها حوائج مجتمعة ومصارف مؤخرة لا تفي بها الألف ولا ما فوقها ، والدنانير إنما هي دنانير بغداد وهي دراهم في الحقيقة . السيرافي أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي النحوي ، شرح كتاب سيبويه وصنف عدة تصانيف ، كان نزهاً عفيفاً حسن الأخلاق ، وكان معتزلياً ولم يظهر منه شيء ، وكان لا يأكل إلا من كسب يده ينسخ ويأكل . توفي سنة 368 . نجم الدين ابن أخي قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان ، كان فقيهاً فاضلا وولى القضاء ببعض البلاد الشامية ، وكان مهوساً بالحكمة ويقول عن نفسه : أنا حكيم الزمان ، فانقطع رزقه بهذا السبب ومقت ونسبوه إلى انحلال العقيدة ، فسافر إلى الديار المصرية وقعد مع الشهود حتى مات سنة 762 . الأنماطي إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن الحافظ البارع تقي الدين أبو الطاهر ابن الأنماطي المصري الشافعي ، كان إماماً ثقة حافظاً مبرزاً فصيحاً واسع الرواية ناظماً ناثراً بعيد الشبيه معدوم النظير إلا إنه كان كثير الدعابة مع الرد . مات سنة 619 . بدر الدين بن مالك هو محمد بن محمد بن عبد الله بن مالك ، كان نحوياً عارفاً بعلم البيان