إذا ازدحمت هموم الصدر قلنا . . . عسى يوما يكون لها انفراج
نديمي هرتي وأنيس نفسي . . . دفاتر لي ومعشق في السراج
( جحظة )
أبو الحسين أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك المعروف بجحظة البرمكي ، كان فاضلا صاحب فنون وأخبار ونجوم ونوادر ومنادمة وأشعار ، ومن شعره :
فقلت لها بخت على يقظى . . . فجودي في المنام لمستهام
فقالت لي صرت تنام أيضا . . . وتطمع أن أزورك في المنام
وله :
أصبحت بين معاشر هجروا الندى . . . وتقلبوا الأخلاق من أسلافهم
قوم أحاول نيلهم فكأنما . . . حاولت نتف الشعر من آنافهم
هات اسقينها بالكبير وغنى . . . ذهب الذين يعاش في أكنافهم
وله :
وقائلة لي كيف حالك بعدنا . . . أفي ثوب يسر أنت أم ثوب معسر
فقلت لها لا تسأليني فإنني . . . أروح وأغدو في حرام مقتر
توفي سنة 326 .
ابن الخياط
الشاعر المفطور صاحب الديوان المشهور أبو عبد الله أحمد بن محمد الثعلبي المعروف بابن الخياط ، وطاف البلاد وامتداح الناس ودخل بلاد العجم ، دخل مرة إلى حلب وهو رقيق الحال لا يقدر على شيء ، فكتب إلى ابن حبوس الشاعر المشهور :
لم يبق عندي ما يباع بحبة . . . وكفاك مني منظري عن مخبري
إلا بقية ماء وجه صنتها . . . من أن تباع وأين أين المشتري
وقصيدته البائية كفاه بفضله ، وهي التي أولها ( خذا من صباه أمانا لقلبه ) .
توفي سنة 517 .
الفلاكة والمفلوكون — صفحة 109
مساهمون: أحمد بن علي الدلجي المصري
ص١٠٩