تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، ذكره الإمام العلامة الحافظ عبد الكريم ابن السمعاني في ذيله على تاريخ بغداد وقال في أثناء ترجمته : كان بحرا في الحديث . وقال أيضا في أثناء الترجمة ردا على الطاعنين فيه : وفضل محمد بن طاهر ومعرفته بعلم الحديث وتصانيفه وتبحره لا ينكر ، ومن أنكر من مشايخنا عليه فإنما أنكر سيرته ولعله تاب . ونقل عن أبي الحسن بن أبي طالب الكرخي الفقيه إنه قال عنه : ما كان على وجه الأرض له نظير . ثم نقل عنه إنه صنف كتابا في جواز النظر إلى المراد وإنه قال : رأيت جارية بمصر مليحة صلى الله عليها . فقيل له : تصلى عليها ؟ فقال : صلى الله عليها وعلى كل مليح . ونقل أيضا عنه حكاية خرج منها إنه كان في غاية الفقر ، وملخصها أن الحال أعوزته وهو يكتب الحديث ولم يبق معه غير درهم وهو محتاج إلى كاغد وإلى خبز ، فردده بين الأمرين يوما وثانيه ، فلما كان اليوم الثالث قال : لم يبق إلا الخبز فإني إن اشتريت به كاغدا لا أقدر على النسخ لأجل الجوع ، فوضعه في فيه وخرج ليشتري به فاتفق إنه ابتلعه فأخذه الضحك ، فلقيه أبو طاهر الصانع فسأله عن سبب ضحكه فكتمه إياه ، فألح عليه فامتنع فحلف عليه بالطلاق ليخبرنه الخبر ، فأخبره بالحال فحمله إلى البيت وتسبب له في دراهم كثيرة - اه‍ ملخصا ( أبو العلاء محمد بن محمد بن صالح بن الهبارية ) كان إماما في علوم الأدب بحرا في النظم والنثر سلس الشعر مع قوة المعنى وصحة المبنى ، ومن نظمه يمدح أمين الدولة بن التلميذ وكان نصرانيا وكان محمد بن الهبارية شريفا عباسيا : يا بني التلميذ لو وافيتكم . . . لم تكن نفسي بأهلي شغفه إنما طلقت كرمان بكم . . . إنكم لي عوض ما أشرفه برئيس الحكماء المرتجى . . . إنه لي جنة مخترقة شمس مجد لا تراها أبدا . . . عن سماوات العلى منكسفه