تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلاكة والمفلوكون — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وذكره العماد الكاتب في الخريدة وأثنى عليه وقال : إنه جاب البلاد وتغرب وأكثر التنقل والحركات وتغلغل في أقطار خراسان وكرمان ، ولقي ناصر الدين بن مكرم بن العلاء وزير كرمان ومدحه بقصيدته البائية التي يقول فيها : حملنا من الأيام ما لا نطيقه . . . كما حمل العظم الكسير العصائبا ومنها في قصر الليل . وليل رجونا أن يدب عذاره . . . فما اختط حتى صار بالفجر شعائبا ومن شعره : قالوا هجرت الشعر قلت ضرورة . . . باب الدواعي والبواعث مغلق خلت الديار فلا كريم يرتجي . . . منه النوال ولا مليح يعشق ومن العجائب أن نراه كاسداً . . . ويخان فيه مع الكساد ويسرق ومن شعره : وخز الأسنة والخضوع لناقص . . . أمران في ذوق النهى مران وللرأي أن تختار فيما دونه ال . . . مران وخز أسنة المران ومن شعره : من آلة ست ما عند الوزير سوى . . . تحريك لحيته في حال إيماء فهو الوزير ولا أزر يشد به . . . مثل العروض له بحر بلا ماء وله : وجف الناس حتى لو بكينا . . . تعذر ما تبل به الجفون فما تندى لممدوح بنان . . . ولا يندى لمهجو جبين ولد بغزة وتوفي وقد جاوز التسعين ودفن بيلخ سنة 534 . ومن نظم الغزي : قالوا بعدت ولم تقرب فقلت لهم . . . بعدي عن الناس في هذا الزمان حجا إذا خروجك لم يخرجك عن كرب . . . حسدت من كان جليس البيت ما خرجا كم عالم لم يلج بالقرع باب غنى . . . وجاهل قبل قرع الباب قد ولجا