جل أن يدرك وصف مجده . . . إنه أكثر من كل صفه
لو تمكنت لكانت جملتي . . . في زوايا داره معتكفه
فبه تفتخر الدنيا التي . . . أصبحت من غيره مستنكفه
إنما أحبو بني التلميذ بال . . . مدح إذ كلهم ذو معرفه
فابن يحيى منهم محي الندا . . . زاد في الجواد على من خلفه
حقق الكنية من والده . . . كرما فيه وطبعا ألفه
وهم من صاعد عن سادة . . . بأبي مجدهم ما أنطفه
لا تقسهم بالورى كلهم . . . فتقس لب السرى بالجعدفه
فابن إبراهيم لاهوت العلى . . . من دعاة بشرا ما أنصفه
يا رئيس الحكماء استجلها . . . من بنات الفكر بكرا مترفه
إنني أنفذت نجلي قاصدا . . . اشتكي دهرا قليل النصفه
قلت : وقوله ( فابن يحيى منهم يحيى الندا ) الخ أراد به أبو الفرج يحيى بن التلميذ ، وهو يحيى بن صاعد بن يحيى بن التلميذ الملقب معتمد الملك ، وله فيه مدائح غيرها فمنها قوله :
يحيى بن صاعد بن يحيى لم يزل . . . للمكرمات إلى حيالي خاليا
ما زال يعربني ولم أزل . . . بعلاه ما بين البرية خاطبا
ومنها :
لا تحوجن أخاك لا بل عبدك ال . . . قن بن عبدك إن يروم أجانبا
فلأنت أولى بي لما عودتني . . . عمن غدا لي في الأصول مناسبا
ثقة الخلافة سيد الحكماء مع . . . تمد الملوك الفيلسوف الكاتبا
مازح وطايب ما استطعت فما الفتى . . . ممن يكون ممازحا ومطايبا
وفداك من نوب الزمان وصرفه . . . قوم يزيدون الزمان معايبا
وسبب ذلك إنه أتاه إلى أصفهان فحصل له مالا جزيلا من كبارها
الفلاكة والمفلوكون — صفحة 111
مساهمون: أحمد بن علي الدلجي المصري
ص١١١