الزبيدي
محمد بن يحيى بن علي بن مسلم القرشي الزبيدي الواعظ أو عبد الله كان له معرفة بالنحو والأدب . قال الذهبي : قال أحمد بن صالح بن شافع كان له في علم الأصول وعلم العربية حظ وافر ، وصنف كتبا في فنون العلم تزيد على مائة تصنيف . قال الحافظ الذهبي : وكان صبورا على الفقر متعففا حنفي المذهب . قال أبو الفرج ابن الجوزي : حدثني الوزير ابن هبيرة قال : جلست مع الزبيدي من بكرة إلى قريب الظهر وهو يلوك شيئا في فيه ، فسألته فقال : لم يكن فينا عجيبا يخضب بالحناء ويركب حمارا مخضوبا ويعظ ويجبه بالحق . توفي سنة 555 .
أبو النجيب السهر وردي
عبد القاهر بن عبد الله بن محمد الشيخ أبو النجيب السهر وردي الصوفي الواعظ الفقيه الشافعي . قال الذهبي : الزاهد حفظ كتاب الوسيط في التفسير للواحدي وسمع كتب الحديث المشهورة وتفقه على أسعد الميمنى وتأدب على الفصيحى وكتب عنه أبو سعد السمعاني . قال ابن النجار : أنبأنا يحيى بن القاسم التكريتي أنبأنا أبو
النجيب قال كنت ابقي اليوم واليومين لا استطعم بزاد ، وكنت أنزل إلى دجلة وأتقلب في الماء حتى يسكن جوعي ، حتى دعتني الحاجة إلى أن اتخذت قربة وكنت استقي بها الماء لأقوام ، فلما تعذر ذلك في الشتاء خرجت إلى بعض الأسواق فوجدت رجلا بين يديه طبرزين وعنده جماعة يدقون . فقلت : هل لك أن تستأجرني . فقال : أرني يديك فأريته فقال : هذه يد لا تصلح إلا للقلم ، ثم ناولني قرطاساً فيه ذهب . فقلت : ما آخذ إلا أجرة عملي وكان رجلا يقظاً فقال : اصعد . وقال لغلامه : ناوله تلك المدقة ، فناولني فدققت معهم فلما عملت ساعة قال : تعال . فجئت إليه فناولني الذهب وقال : هذه أجرتك ، فأخذته وانصرفت ثم وقع في قلبي الاشتغال فاشتغلت . ثم قال ابن النجار : ثم وعظ على أصحابه بخربة على دجلة يحضره الرجل والرجلان إلى أن اشتهر اسمه وصار له القبول عند الملوك وزارته السلاطين وبني تلك الخربة رباطاً وبنى إلى جانبها مدرسة ، ثم ولى التدريس بالنظامية وعزل عنها بعد سنتين .
الفلاكة والمفلوكون — صفحة 98
مساهمون: أحمد بن علي الدلجي المصري
ص٩٨