القوم جمَّل لديَّ صورتها ، ولولا حذري من توبيخ مولانا لطويتها ، وهي :
تركتُ لسافي الريح بانةَ عرعرا . . . وزرتُ لصافي الراح حانة عكبرا
وقلتُ لعلجٍ يعبد الخمر : زُفَّها . . . مشعشعةً قد شاهدتْ عصر قيصرا
فناوَلنيها لو تفرَّق نورُها . . . على الدهر نال الليل منها تحيُّرا
وأوسَعَني آساً وورداً ونرجساً . . . وأحضرني ناياً وطبلاً ومزهرا
هنالك أعطيتُ البطالة حقَّها . . . وألفيتُ هتكَ الستر مجداً ومفخرا
كأني الصَّبا جَرْياً إلى حومة الصِّبا . . . أُناغي صبياً من جلندا مزنَّرا
وصدَّ عن المعنى النعاسُ وصادني . . . إلى أنْ تصدّى الصبح يلمع مسفرا
الأمثال السائرة من شعر المتنبي والروزنامجة — صفحة 105
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص١٠٥